أزلام "بن علي".. أحزاب أقصى اليسار تخرّب الثورة التونسية

مفكرة الاسلام: وجّه الرئيس التونسى محمد المنصف المرزوقى اتهامًا لأحزاب أقصى اليسار باستغلال الاحتجاجات الاجتماعية "لتخريب الثورة"، هم ومجموعة من أزلام النظام السابق، معربًا عن قناعته بأن هذا التوجه تم بسبب انعدام المسئولية أو لإرادة تخريب الثورة.
وفى حوار مع قناة الجزيرة، قال المرزوقي: "ما يجرى فى تلك الاحتجاجات من طرف هذه القوى السياسية بأنه استغلال وتسييس وتحريض يريد أصحابه إغراق البلد من أجل إغراق الائتلاف الحاكم".
وأضاف: "أعتقد فى الوقت نفسه أن حل هذه الاحتجاجات لن يكون إلا بالاقناع والحوار بعيدًا عن الحل الأمنى ونحن أبناء الثورة لا نتصور أن نطلق النار على أبناء الثورة".
يتزامن ذلك مع دعوة بعض القوى إلى تنظيم مظاهرات يوم 25 يناير المقبل، حيث قال عبد الكريم العانسى الناشط السياسى: "المظاهرات دعا لها الاتحاد العام التونسى للشغل؛ للمطالبة بعدم إلغاء أى اتفاقيات أبرمتها الحكومة السابقة و الحكومة الحالية تحاول إلغاء اتفاقيات العمال".
وقد رفضت بعض الصفحات على الموقع الاجتماعى الفيس بوك دعوات التظاهر، ورأت أن من يدعو للتظاهر والاعتصام والفوضى والزيادة فى الأجور فى هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد خائن، وطالبت بأن يتم التركيز على العمل فقط.
وكان أحدث استطلاع للرأي أجراه منتدى العلوم الاجتماعية (منتدى أكاديمي تونسي) حول مدى الثقة في الحكومة وفي الجيش والأمن والإدارة المحلية وفرص التشغيل قد أظهر أن نسبة 64 في المائة من التونسيين لهم ثقة في مستقبل تونس.
وتتوزع النسبة بين 40 في المائة لهم ثقة متوسطة في المستقبل و24 في المائة من التونسيين لهم ثقة قوية فيه، ولا تزيد من لهم ثقة قوية في عودة الاستقرار الأمني عن 19 في المائة.
وأجرى المنتدى هذا الاستطلاع خلال الفترة بين 3 و7 يناير الحالي، وتضمن 2200 تونسي، أعمارهم فوق 18 سنة.
وفيما يتعلق بالقيادات السياسية الجديدة، أظهر الاستطلاع أن 36 في المائة منهم لهم ثقة قوية في حمادي الجبالي، رئيس الحكومة الحالية.
وترتفع النسبة إلى 57 في المائة بشأن المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية، ويحظى مصطفى بن جعفر بثقة متوسطة من قبل 47 في المائة من المستجوبين.
وحول الموقف من الأحزاب السياسية، جاء في الاستطلاع أن 42 في المائة من الذين انتخبوا حزب التكتل من أجل العمل والحريات، الذي يتزعمه مصطفى بن جعفر خلال انتخابات المجلس التأسيسي ينوون انتخابه من جديد.
ورأت نسبة 58 في المائة أنها لن تصوت من جديد لحزب التكتل، بينما يخص حركة النهضة، فإنها لا تزال تحظى بثقة التونسيين على الرغم من الهزات الاجتماعية التي تلت تسييرها تونس.