سوريا ترفض قرارات الجامعة العربية لإنهاء الأزمة

مفكرة الاسلام: رفضت الحكومة السورية قرار الجامعة العربية الذي تتضمن دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى تفويض صلاحياته إلى نائب له، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمهيدًا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ديمقراطية في البلاد.
ونقلت وكالة أنباء سانا عن مصدر سوري مسؤول قوله: "إن سوريا ترفض القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن سوريا؛ لأنها خارج إطار خطة العمل العربية والبروتوكول الموقَّع مع الجامعة العربية، وتعتبرها انتهاكًا لسيادتها الوطنية وتدخلاً سافرًا في شؤونها الداخلية".
وكان وزراء الخارجية العرب الأحد قد أصدروا هذه القرارات في ختام اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.
وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في مؤتمر صحافي عقب انتهاء الاجتماع: إن الجامعة سترفع مبادرتها إلى مجلس الأمن الدولي للموافقة عليها.
وأضاف الشيخ حمد أن المبادرة السورية شبيهة بالمبادرة اليمنية التي انتهت إلى تفويض الرئيس اليمني صلاحياته إلى نائبه.
وتدعو المبادرة العربية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات تعددية، تشارك فيها جماعات وأطياف المعارضة السورية في إطار دستور جديد.
كما تدعو الخطة العربية إلى إنشاء لجنة خاصة للتحقيق في أعمال العنف والقتل التي وقعت في سوريا خلال الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر.
وتقول أطراف المعارضة السورية: إن ما يزيد على 6000 شخص قُتلوا في موجة العنف المستمرة في سوريا منذ مارس من العام الماضي.
كما تدعو المبادرة العربية كافة أطراف الصراع في سوريا إلى "بدء حوار سياسي جاد في غضون أسبوعين" بهدف تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال شهرين.
ويرى الشيخ حمد خلال المؤتمر الصحافي أن المبادرة العربية تهدف في النهاية إلى تسهيل السبيل أمام رحيل النظام السوري "بشكل سلمي".
وقال: إن "المبادرة العربية تتحدث عن رحيل النظام السوري سلميًّا"، مضيفًا أنها "مبادرة متكاملة تشبه المبادرة اليمينة، ونأمل أن تقبل بها الحكومة السورية حتى نستطيع البدء في التنفيذ، وفي حال لم ينفذوا نحن ذاهبون إلى مجلس الأمن وسنتخذ قرارات ليس من بينها التدخل العسكري".
كما جدد الوزراء العرب مهمة المراقبين العرب ودعمها وزيادة عدد أعضائها، وتوفير ما يلزم لهم من الدعم الفني والمالي والإداري.
من جانب آخر، أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن بلاده قررت سحب مراقبيها من بعثة الجامعة العربية إلى سوريا؛ لأن "الحكومة السورية لم تطبق الخطة العربية".
ودعا الوزير السعودي الدول الإسلامية والصين وروسيا وأوروبا والولايات المتحدة إلى ممارسة مزيد من الضغط على حكومة الرئيس بشار الأسد لوقف قمع الانتفاضة السورية.
يشار إلى أن الرياض تعتبر واحدة من أكثر العواصم انتقادًا لقمع الحكومة السورية للانتفاضة هناك، وقد استدعت سفيرها لدى دمشق العام الماضي احتجاجًا.