عقوبات أوروبية غير مسبوقة على إيران

مفكرة الاسلام: يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة غير مسبوقة اليوم على إيران بسبب برنامجها النووي، عبر إعلان حظر نفطي وتوجيه ضربة للمصرف المركزي بهدف تجفيف مصادر التمويل.
ويرى المراقبون السياسيون أن الطرف الغربي لا ينوي الدخول في صدام حقيقي مع طهران بسبب تلاقي المصالح المشتركة على أكثر من صعيد، مشيرين إلى أن القلق الأوروبي من النووي الإيراني يهدف إلى استمرار حالة الضغط على دول الخليج لخدمة أمن "إسرائيل".
وفي غياب أي رد من إيران على اقتراح استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي الذي تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحمله نوايا عسكرية، سيعتمد وزراء الخارجية الأوروبيون تدابير جديدة.
وقد صدرت قرارات نصت خصوصًا على تجميد أرصدة 433 شركة إيرانية و113 شخصًا وفرض قيود على تصدير عدد من المنتجات الحساسة ومنع الاستثمار في قطاع المحروقات، ثم انتقل الاتحاد الأوروبي لاستهداف الموارد النفطية الاستراتيجية للنظام الإيراني.
وأشارت أرقام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن الاتحاد الأوروبي استورد نحو 600 ألف برميل من النفط الإيراني يوميًّا بين يناير وأكتوبر 2011، خصوصًا إيطاليا وإسبانيا واليونان.
ويعتقد الاتحاد الأوروبي أنه وجد مزودين بديلين خصوصًا السعودية لتعويض وقف الاستيراد من إيران.
ومن المنتظر أن يجمد دول الاتحاد الأوروبي الـ27 أيضًا أرصدة المصرف المركزي الإيراني، لكن الاتحاد الأوروبي لن يعلق إلا جزئيًّا عملياته مع المصرف "للسماح باستمرار التجارة الشرعية" ولإتاحة تسديد إيران ديونها، وذلك بحسب دبلوماسي أوروبي كان قد أوضح أن الهدف هو ضرب الحكومة الإيرانية.
وتشمل السلسلة الجديدة من العقوبات توسيعًا لحظر الاستثمارات في الصناعة البتروكيميائية ومنعًا لإصدار القطع والأوراق المصرفية لحساب المصرف المركزي الإيراني فضلاً عن بيع الذهب أو غيره من المعادن الثمينة والماس إلى إيران.
وتبدي اليونان - وهي الدولة الأكثر اعتمادًا على النفط الإيراني والتي وافقت على مبدأ الحظر - تحفظات على تطبيق هذا الحظر ومنعت حتى الآن إنجازه.
جدير بالذكر أن العديد من الخبراء يرون أن التهديدات الأمريكية و"الإسرائيلية" بإمكانية الدخول في صراع عسكري مع إيران لا تتسم بالجدية الحقيقية ولا تعدو كونها مجرد مواقف دعائية للاستهلاك الإعلامي.