الجارديان: المبادرة العربية إنقاذ صريح للنظام السوري

مفكرة الاسلام: تناولت صحيفة "الجارديان" البريطانية موقف جامعة الدول العربية من الأزمة في سوريا، معتبرة أنها تستحق سمعة كونها منظمة مبنية على الإجماع لكنها لا تستطيع التوصل إلى هذا الإجماع أبدًا.
وتحدثت الصحيفة عن موقف قطر الذي دعا إلى إعادة النظر في المهمة بأكملها وإرسال قوات عربية إلى سوريا لوقف العنف، لكنه اقتراح عارضته كل من مصر والسودان ولبنان والجزائر والعراق.
وأشارت "الجارديان" إلى أنه بعد ذلك جاءت فكرة الحل اليمني الذي يقوم على تسليم الرئيس السوري بشار الأسد السلطة إلى نائب له، والتفاوض على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد ذلك في غضون خمسة أشهر.
وقالت الصحيفة البريطانية: "هذه الخطة بها مطبات أهمها أن نظام عبد الله صالح في اليمن لا يزال قائمًا برغم رحيله".
من ناحية أخرى، قالت افتتاحية الصحيفة: "بشار الأسد يقيم حساباته على أساس أن كلاًّ من فرنسا والولايات المتحدة مشغولتان الآن بانتخابات رئاسية سيتم فيها - كما هو محتمل - اختيار رئيسين جديدين، ولذلك فإن عليه أن ينجو هذا العام من أجل الاستمرار، لكن حساباته مأساوية للغاية، وهو يعيش في شرنقة يعزل فيه نفسه عن العالم".
وأضافت الصحيفة: "النظام في سوريا بدأ ينهار مع تدهور الاقتصاد بشكل مستمر وتراجع الأمن، وتزايد الشكوك حول وحدة المعارضة".
وكان السيناتور ميخائيل مارجيلوف - رئيس لجة الشئون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي - قد أعرب عن قناعته بأنه لابد من الاعتراف بأن الوضع في سوريا وصل إلى طريق مسدود، وأن الجامعة العربية لن تتراجع عن خطتها الجديدة.
وقال مارجيلوف وفق موقع "روسيا اليوم": "هذه الخطة تعتمد على تجربة التسوية في اليمن، وبالتحديد، تنازل الرئيس بشار الأسد عن صلاحياته لنائبه فاروق الشرع".
وأضاف: "يتعين على خليفة الأسد - وفقًا للخطة - تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين، ولكن السلطات السورية التي لم تجر أي إصلاحات جدية طوال فترة إراقة الدماء، رفضت هذه المبادرة، واعتبرتها ضربة إلى سيادة البلد وتدخلاً في الشئون الداخلية.
وتوقع مارجيلوف ألا تتراجع جامعة الدول العربية عن خطتها، لكن أشار في الوقت ذاته إلى أنها لا تروق لها أساليب تصدي دمشق للمعارضة، لافتًا إلى أنه توجد أسباب عميقة أكثر لإصرار جيران سوريا، وهي ترتبط بالعلاقات التحالفية بين سوريا وإيران.