"الوطني السوري" يشترط تنحي الأسد قبل أي حوار

مفكرة الاسلام: أعلن المجلس الوطني السوري أن تنحى رأس النظام بشار الأسد شرطٌ أساسيٌّ لنجاح أي حوار سياسي، وشدد وفد المجلس الذي التقى أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي على أن المبادرة التي أطلقتها الجامعة يجب أن تُستهل بالتزام النظام السوري بسحب قواته من المدن والبلدات إلى ثكناتها، والإفراج الكامل عن المعتقلين، وعدم التعرض للمتظاهرين، والسماح بالدخول والتجوال الحر للمراقبين ووسائل الإعلام العربية والعالمية، كمقدمة لبدء مرحلة انتقالية.
وطالب المجلس الوطني الذي التقى وفدًا ضم رئيسه الدكتور برهان غليون وأعضاء مكتبه التنفيذي الدكتور نبيل العربي ونائبه السفير أحمد حلى وعددًا من مساعديه - الجامعة العربية بتبني تأسيس صندوق عربي يتولى تقديم المساعدات الإغاثية للنازحين داخل سوريا وفي مخيمات اللجوء في الدول المجاورة.
وقال وفد المجلس الوطني السوري: "توفير الحماية للمدنيين السوريين مازال على رأس أولويات المجلس الوطني في ضوء استمرار النظام بارتكاب مذابح يومية".
وأدان الوفد أداء بعثة المراقبين وافتقارها إلى مستلزمات الأداء المهني وعدم قدرتها على عكس الحقائق في الميدان، حيث تم إرسال عدد محدود من المراقبين غير المحترفين الذين لم يكن بوسعهم القيام بالمهام المنوطة بهم.
وشدد المجلس الوطني على أن أي مبادرة لن يكتب لها النجاح ما لم يتم تبنيها عبر مجلس الأمن على نحو يمنع النظام من المراوغة والالتفاف، ويفرض عقوبات عليه في حال عدم الالتزام بتطبيقها.
وأشار إلى أن وفدًا يمثل المجلس الوطني سيتوجه قريبًا إلى نيويورك لعقد لقاءات موسعة مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن وطرح القضية السورية ضمن الإطار الدولي.
تسليم نسخة من التقرير الموازي الخاص بأداء المراقبين
في تطور آخر، قدم وفد من المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري نبيل العربي نسخة من "التقرير الموازي" المتعلق بأداء بعثة المراقبين العرب، والذي طالب الجامعة العربية بالاعتراف بعجزها عن تأمين الحماية اللازمة للمدنيين العزل في ظل الآليات المتوفرة لديها، وإحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن بالسرعة الممكنة.
من جهته، قال رضوان زيادة مدير مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري في بيان له اليوم الثلاثاء: "التقرير وملحقاته الذي يقع في نحو 100 صفحة، يتضمن عددًا من الأفلام والصور، توثيقًا دقيقًا لمراحل عمل المراقبين، والجرائم التي ارتكبها النظام السوري بحق المدنيين في غالبية المدن والبلدات والتي تجاهلها التقرير الذي أعلنت عنه الجامعة وأعده رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد الدابي".
وأضاف زيادة: "التقرير قدم إحصاءً بعدد الشهداء والجرحى والمعتقلين والمفقودين، ووصف طبيعة مهام البعثة وحصر 24 خطأ في عمل اللجنة مما أدى إلى انتفاء قدرتها على الأداء في ظل أوضاع متأزمة".