مصر: بلاغ ضد "الدابي" بتهمة "شهادة الزور"

مفكرة الاسلام: في تطور جديد بشأن الأزمة السورية المتصاعدة, تقدم المحامى المصري "يوسف المطعنى" بصفته مفوضاً من منظمة "عدالة" لحقوق الإنسان، ببلاغ للنائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود ضد الفريق محمد مصطفى الدابى، رئيس بعثة المراقبين العرب فى سوريا بصفته وشخصه واتهمه فيه بتزوير الوقائع وشهادة الزور، مما يؤدى إلى إتاحة الفرصة للنظام السورى فى زيادة القتلى والمعتقلين.
والتمس مقدم البلاغ والذى حمل رقم 219 لسنة 2012، من النائب العام سرعة القبض على المشكو فى حقه ومنعه من مغادرة الأراضى المصرية وتقديمه للمحاكمة بتهم "شهادة الزور، والاشتراك فى جرائم ضد الإنسانية، والتحريض على ارتكاب جرائم ضد شعب بأكمله من تشريد واغتصاب، وتضليل العدالة وخيانة الأمانة".
وقال المطعنى إنه تم اختيار أعضاء البعثة من قبل جامعة الدول العربية ومن ضمنهم وأولهم المشكو فى حقه على غير المعايير التى يتطلبها هذا النوع من المراقبة، وقد أثر ذلك بشهادة الجميع على عمل اللجنة، بالإضافة إلى ضعف الأداء وقلة الخبرة، وعدم وجود معايير واضحة للاختيار، وخلو طاقم البعثة من الحقوقيين واقتصار الاختيار على أفراد من الضباط, وفقا لليوم السابع.
وأضاف، أن اختيار المشكو فى حقه كان على غير أساس سليم، حيث إنه مشتبه فى ضلوعه فى جرائم ضد الإنسانية بمنطقة دارفور بالسودان الشقيق واختياره تم بناء على رضاء سياسى سورى بحت لأسباب لا يعلمها إلا الله، وسيكشف التاريخ عن الأهداف الحقيقية من وراء هذا الاختيار وكل ذلك هى مشكلات سياسية بالأساس وليس هنا محل طرحها.
وأوضح، أن البعثة توجهت إلى سوريا بقيادة المشكو فى حقه وبدأت نوايا إجرامية تحدث وممارسات على الأرض لا تتناسب إطلاقا مع الغرض المبعوث من أجله البعثة، وبدا تلاعب النظام السورى يظهر على السطح من خلال تغيير أسماء شوارع وتضليل لأفراد البعثة ومراقبتهم بكل أشكال المراقبة بل واستفزازهم وابتزازهم بكل الطرق الدنيئة، بما فيها التصوير فى الأماكن الخاصة وبشكل يعجز القلم عن كتابته، وهذا غير خافٍ على أحد، فهذا كله قد تناولته وسائل الإعلام العالمية بكل أشكالها.
وأشار، إلى أن تقرير الدابى ساوى بين الضحية والجلاد بذكره كلمة وقف العنف من الطرفين، وهذا يعنى أن هنالك طرفين متصارعين متناسبين فى القوة والسلاح وهذا لم يتوافر، فالحقيقة أن هناك شعبا أعزل يأمل فى الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة، مقابل آلة قمع وجيش منظم مسلح من الداخل والخارج، بالإضافة إلى أن التقرير يوصى بتمديد عمل البعثة لمدة شهر آخر وهذا يعنى أن يأخذ النظام السورى وقتا آخر لممارسة القتل.
وكان عضو مجلس الشورى السعودي عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وأحد المراقبين ضمن البعثة العربية في سوريا إبراهيم سليمان قد أكد عدم جدوى استمرار عمل البعثة العربية فيها.
وأدان المراقب السعودي التقرير النهائي لعمل الفريق، والذي أدلى به أمام اللجنة الوزارية العربية المعنية بالملف السوري الفريق أول محمد الدابي رئيس البعثة في القاهرة أول من أمس.
وقال سليمان :"تصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل التي أعلن فيها عن سحب المراقبين السعوديين من البعثة العربية بسوريا كانت في صالح الأشقاء العرب السوريين".
وأضاف: "وزير الخارجية السعودي أدى الرسالة التي تقوم بها السعودية، وقال: لا يمكن حقًّا أن نكون شهود زور على ما يجري في سوريا".
ودعا المراقب السعودي رئيس البعثة الفريق الدابي إلى إعطاء توضيحات أكثر حول ما كان يقصده بالتفجيرات، والعنف، والمسلحين، وقال: "ماذا يقصد بالتفجيرات؟ ومن هو مصدر العنف عندما يتحدث عن وجود العنف؟ ومن هم المسلحون الذين تطرق لهم في التقرير؟".
وأعرب سليمان عن رفضه التام لما ذكره الفريق الدابي في تقريره الذي قدمه إلى الجامعة العربية، عقب انتهاء الموعد الزمني لعمل البعثة، بشأن قضية المعتقلين وإطلاق سراحهم، ووجود وسائل الإعلام في سوريا، مضيفًا أن "ما تم رصده من أعداد المعتقلين في حماة وريفها، لم يتم الإفراج عنهم، وهي المنطقة التي كلف بها، إلا أنه لم يطلق سراح أي معتقل منهم".