بعد مرور عام على ثورة مصر.. "إسرائيل" تنعى سقوط مبارك

مفكرة الإسلام (خـاص): بعد مرور عام على الثورة المصرية، نعت وسائل الإعلام "الإسرائيلية" سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث ادعت صحيفة "معاريف" الصهيونية أنه بعد مرور عام على الثورة، يشتاق المصريون الآن للعودة إلى زمن مبارك رغم كل مساوئه، بعد أن زادت حالة الفوضى والتطرف والتدهور الاقتصادي أكثر مما كانت عليه إبان النظام البائد.
وأما عن الضرر الذي وقع على "إسرائيل" بعد الإطاحة بنظام مبارك، فتشير المصادر الصحافية الصهيونية إلى أن الأوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية مع "إسرائيل" في تدهور مستمر بعد أن فقدت أجهزة الأمن السيطرة على الحدود مع "إسرائيل"؛ الأمر الذي تسبب في تزايد أعداد المتسللين لـ"إسرائيل"، وأدى إلى وقوع هجمات على الحدود أسفرت عن مقتل 8 "إسرائيليين" وجرح آخرين.
وأما عن مستقبل العلاقات المصرية – "الإسرائيلية" بعد مرور عام على الثورة، أكدت وسائل الإعلام على أن العلاقات المصرية – "الإسرائيلية" مهما تحسنت فلن تصل إلى ما كانت عليه إبان النظام السابق، بل ستصبح أكثر برودًا في ظل حكم الإسلاميين، وهذا ما اتضح مؤخرًا بعد إلغاء الاحتفال السنوي بمولد الحاخام اليهودي يعقوب أبو حصيرة، حيث تساءل سفير "إسرائيل" الأسبق لدى مصر: هل تسير مصر صوب ديكتاتورية جديدة بعد أن أطاحت بالديكتاتور حسني مبارك؟
وللإجابة على هذا التساؤل أوضح مزئيل أن ذهاب يهود فلسطين والمغرب إلى دمنهور من أجل الاحتفال بمولد أبوحصيرة كان شيئًا مقبولاً حتى سنوات الأربعينيات، ثم تجدد هذا الاحتفال بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر و"إسرائيل"، ولكن زوار أبوحصيرة ترددت حولهم أخبار بأنهم يشربون الخمر وينتهكون القيم الإسلامية، بل وصل الأمر إلى القول بأن "إسرائيل" تريد أن تستولي على مقر أبوحصيرة وتحويله إلى مستوطنة يهودية.
وتابع مزئيل: الآن وبعد الإطاحة بنظام مبارك الديكتاتوري الذي منع الحقوق الأساسية للإنسان وازدادت الدعاية المضادة لـ"إسرائيل"، أصبح الإخوان المسلمون - الذين كانوا جماعة محظورة في عهد مبارك - أكبرَ الفائزين في الانتخابات، وأصبحوا يترددون حاليًا في إظهار معاداتهم للسامية المتأصلة في أيديولوجياتهم الفكرية.
وفي السياق ذاته، أشار تسيبي بريل معلق الشؤون العربية بصحيفة "هاآرتس" إلى أن العقبات المستقبلية التي تقف أمام الأحزاب الإسلامية السنية وما لها من تداعيات على دولة "إسرائيل" تتمثل أولاً في أنه "إذا ما أقدم الإسلاميون على تحرير فلسطين والمسجد الأقصى أو إعلان الحرب على "إسرائيل" وإلغاء اتفاقية السلام فالثمن الذي ستدفعه الأحزاب الإسلامية لا يمكنها احتماله من الناحية الاقتصادية؛ حيث لا يقدر المواطنون في مصر على العيش من دون المعونات الاقتصادية الأمريكية، على حد زعمه.