شيخ الأزهر في كلمته للثوار: لن نستسلم أو ننخدع بعد اليوم

مفكرة الاسلام: أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن أفئدة الشعوب تهوي إلى ثوار مصر وتقتدي بهم، وأن الشعب المصري لن يستسلم أو ينخدع بعد اليوم.
ووجه الطيب نداء إلى الأمة بمناسبة الذكرى الأولى لثورة 25 يناير، دعا فيه الشعب المصري وشباب الثورة أن يملكوا أمرهم، وأن يحرصوا على وحدتهم ويحافظوا على وطنهم ويفتدوه بكل غالٍ ورخيص، وتذكر أرواح الشهداء، وأن يجعلوا هذا اليوم مثلاً وذكرى للعالمين، معربًا عن ثقته أن الله سيشفي بشباب الثورة صدور المؤمنين ويخزي بهم الظالمين والمعتدين.
وقال الطيب في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور حسن الشافعي: "إنه في حياة كل أمة لحظات فارقة، وأحداث فاصلة، وأيام مشهودة، وأن يوم الخامس والعشرين من يناير من العام الماضي بتاريخه الذي بهر العالم كله، وجعل أفئدة الشعوب تهوي إلي ثوار مصر وتقتدي بهم حتى نادوا جميعًا من عرب ومن عجم، ومن شرق ومن غرب بما نادى به المصريون بكلماتهم الفصحى بحروف العربية، وسجّلوا بذلك في تاريخ العالم المعاصر مثلًا حيًا، وأنموذجًا فريدًا خالدًا".
وأكد أن الأمم القوية الناهضة تبني على ما أسّسته من أصول وقواعد وتضيف إلى ما حققته من مكاسب وأمجاد، وأن الشعب المصري واع ذكى، مفتح العينين، ولن يسمح لأحد بخداعه أو تضليله أو العبث بمقدراته بعد اليوم، وأن جميع المصريين مسئولون اليوم عن تحقيق أهداف الثورة، يسعون إلى استكمالها بإذن الله تعالى، حسبما ذكرت صحيفة المصريون.
وأشار الطيب إلى أن العالم العربي والإسلامي كله يتطلع إلي المصريين في هذا اليوم وأن الدنيا بأسرها ترقبكم وتنظر إليكم، مطالبا الجميع بأن يفاجئوا العالم بالوحدة، وروح الثورة السلمية، والأخذ على يد كل مخرب مخرِّب ومخدوع، والمضي على طريق وطني واحد، لبناء مؤسسات الوطن الدستورية، وصياغة وثائقه الأساسية، بالتوافق غلبة أو هيمنة أو إقصاء، تقوم على المساواة في وسيادة القانون، بما يحفظ كرامة المصري، ونعمة الحرية والكرامة، حتى تمضي مصر إلى مستقبل زاهر.
ويشهد ميدان التحرير تظاهر مئات الآلاف من المصريين في الذكرى الأولى لثورة 25 يناير، وقد أعلن المتظاهرون بالتحرير أنهم سينظمون مليونية تتجه إلى المركز الطبي العالمي بطريق الإسماعيلية الصحراوي، للقصاص من الرئيس السابق مبارك الذي أمر بقتل المتظاهرين بالرصاص الحي.