موجة الصقيع في أوروبا تحصد 590 قتيلاً
مفكرة الاسلام: في وضع لا سابق له منذ ربع قرن، تسببت موجة البرد القارس والثلوج الكثيفة في أوروبا بما فيها روسيا إلى وفاة 590 شخصًا وعزل قرى بأكملها، في حين غطى الجليد نهر الدانوب الذي توقفت حركة الملاحة فيه على امتداد مئات الكيلومترات.
فقد سجلت أوكرانيا أكبر عدد من الوفيات بلغ 135 شخصًا، بينهم 112 لأسباب ترتبط مباشرة بالبرد، كما لم تعد السلطات تنشر أرقامًا كل يوم عن درجات الحرارة المتوقعة إذ أصبح من الممكن انخفاضها إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر.
وفي بولندا سجلت الجهات الرسمية وفاة خمسة أشخاص جدد ليرتفع المجموع إلى 82، بجانب 50 آخرين توفوا إثر احتراقات غاز الكربون، وحرائق نجمت عن أعطال في أنظمة التدفئة.
أما في روسيا فقد توفي 11 شخصًا في موسكو في أعقاب حرائق ارتبطت بأعطال في أنظمة التدفئة، ليرتفع بذلك عدد الذين أودت موجة الصقيع بحياتهم إلى 46 شخصًا.
وفي السياق ذاته أدت الموجة الشرسة إلى وفاة 24 شخصًا في ليتوانيا، وعشرة في لاتفيا، وحالة وفاة واحدة في إستونيا.
كما بلغ عدد الضحايا في الجمهورية التشيكية 25 شخصًا، في حين يتوقع أن تنخفض الحرارة إلى دون الأربعين درجة تحت الصفر في الجبال، و25 درجة تحت الصفر في براغ.
وتوفي 13 شخصًا في رومانيا الليلة الماضية لترتفع بهم حصيلة الضحايا إلى 57 حالة وفاة، في حين يعاني نحو 23 ألف شخص شرق البلاد من حصار الثلوج لهم وبدأ مخزونهم من الطعام والشرب في النفاد، كما فقدت المجر 16 شخصًا منذ بدء العاصفة الثلجية.
وفي الوقت نفسه توفي 30 شخصًا في بلغاريا منذ عشرة أيام وبقيت المدارس مغلقة، كما أعلنت أمس الجمعة أنها أوقفت تصدير الكهرباء كونها تحتاج إلى كامل إنتاجها لتغطية احتياجاتها.
وتؤمن بلغاريا الكهرباء، بوصفها واحدة من أكبر الدول المصدرة للكهرباء في البلقان، لليونان وصربيا ومقدونيا وتركيا.
وفي البلقان توفي 37 شخصًا حيث ما زالت الحرارة تواصل انخفاضها ووصلت إلى 20 درجة تحت الصفر، وتوزعت الوفيات ما بين 16 في صربيا، و11 في البوسنة، وأربعة في مونتينيغرو وثلاثة في كرواتيا، واثنين في مقدونيا، وواحد في ألبانيا.
الجليد يشل الملاحة:
من جانب آخر، أحدث الجليد شللاً في نشاط أهم مجرى مائي تجاري للملاحة في أوروبا وخصوصًا في النمسا والمجر وكرواتيا وصربيا وبلغاريا، حيث غطى الجليد مناطق بأكملها من سطح مجرى الدانوب في صربيا وبلغ سمك الطبقة الجليدية 50 سنتيمترا في بعض المواقع.
وأكدت السلطات أن حركة الملاحة لا يمكن استئنافها قبل عشرة أيام.