رئيس لجنة الاستخبارات الأمريكي: الانسحاب من العراق خطأ فادح

مفكرة الاسلام: أعرب البرلماني الأمريكي مايك روجرز عن اعتقاده بأن انسحاب القوات الأمريكية من العراق كان خطأ كبيرًا لأنه قوض الجهود الأمريكية في التصدي لمحاولات تنظيم القاعدة الخاصة بالتوغل في سوريا.
وقال روجرز: "الولايات المتحدة مازالت حتى الآن تقوم ببعض العمليات العسكرية هناك إلا أنها لا تستطيع مجاراة الأحداث كما اعتادت من قبل".
وحذر روجرز وفق صحيفة "يو إس إيه توداي" الأمريكية من تداعيات امتداد تنظيم القاعدة بالعراق إلى سوريا.
ورأى المحللون أن التصريح الذي أدلى به روجرز، والذي يشغل رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي، يمثل امتدادًا لتصريحات أخرى قد أدلى بها عدد من المسئولين الأمريكيين بهذا الخصوص حيث روجوا لفكرة أن التوتر المتزايد الذي تشهده سوريا حاليًا يرجع إلى تسرب عناصر من القاعدة إلى صفوف المعارضة السورية.
إلى ذلك حذر استيفن بيديل عضو مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي من الصراع الحالي في سوريا، وأنه قد يتحول من إطاره السياسي إلى إطار طائفي، وهو ما يهدد بتدخل قوى إقليمية أخرى بالمنطقة.
ونشرت الصحيفة أن الولايات المتحدة الأمريكية قد استهدفت تنظيم القاعدة إبان وجود قواتها بالعراق، وهو ما أضعف التنظيم، إلا أنه لم يقض عليه تمامًا.
وذكر عدد من المحللين أن أعضاء من القاعدة قد تسربوا إلى سوريا عبر الحدود مع العراق، لدعم التظاهرات المناوئة للأسد سواء بالسلاح أو غير ذلك من المساعدات، وهي نفس الطريقة التي استخدمها التنظيم من قبل لمحاربة القوات الأمريكية في العراق.
وقال المحللون: إن القاعدة قد تمنح نظام الأسد الفرصة الأخيرة للبقاء في السلطة، حيث إنها تعطي الفرصة للنظام لشن هجماته ضد المعارضة بحجة تسرب عناصر من القاعدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن وجود تنظيم القاعدة في سوريا قد يزيد الأمر تعقيدًا، خاصة فيما يخص مسألة دعم المعارضة السورية وهو ما دفع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الاكتفاء بمطالبة الأسد بالتنحي دون أن يقدم أية مساعدات لقوى المعارضة بسوريا.