مصر: المجلس العسكري يحذر من المساس بمشاريعه الاقتصادية

مفكرة الاسلام: حذر المجلس العسكري الحاكم في مصر من المساس بمشاريعه الاقتصادية، وسط حالة من التوتر مع جماعة الإخوان المسلمين، وجدل حول وضع المجلس العسكري في الدستور الجديد.
وقال اللواء محمود نصر عضو المجلس العسكري خلال ندوة اليوم الثلاثاء: إن "المجلس لن يسمح لأي جهة بالتدخل في شؤون المشاريع الاقتصادية للقوات المسلحة".
وأضاف: "هذه المشاريع ناجحة وتحقق عائدات سنوية بقيمة 1,2 مليار جنيه (200 مليون دولار) وأنها تخضع لجميع قواعد التفتيش وقواعد رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات".
وأكد نصر أن هذه المشاريع هي نتيجة جهد مخلص وأمين ليس له أي غرض غير تأمين القوات المسلحة بتحقيق الاكتفاء الذاتي لها وتحقيق الأمن القومي المصري من خلال توريد فوائض الإنتاج للقطاع المدني، كما أنها تدفع جميع الضرائب المستحقة عليها، مؤكدًا أنهم لن يسمحوا لأحد بالاقتراب منها.
وقال: إن "نظام المشاريع الاقتصادية للقوات المسلحة متبع في العديد من الدول ويساهم في تحقيق عائدات تساهم في تغطية احتياجات القوات المسلحة حيث يبلغ نصيبها في الموازنة العامة للدولة 4,2% فقط في حين ينبغي أن يكون نصيبها 15%"، مشيرًا إلى أنها تتيح أيضًا موارد إنفاق عام للقطاعات الأخرى الحيوية مثل التعليم والصحة.
وأشار إلى أن المعونة الأمريكية ليست في قيمتها المادية بل في التأمين الفني للأسلحة المشتراة من المنحة؛ لأنه من دون قطع غيار وتجهيزات تصبح الأسلحة غير ذي جدوى، لكن هذا لا يمنع من مراعاة تنويع مصادر السلاح، وفقًا لوكالة فرانس برس.
وكانت موازنة القوات المسلحة قد أثارت جدلاً وخلافًا كبيرًا بين القوى السياسية من جهة والمجلس العسكري من جهة أخرى، فبينما يريد المجلس العسكري عدم إطْلاع أي سلطة على هذه الموازنة، متذرعًا بـ"اعتبارات الأمن القومي"، تصر القوى السياسية على ضرورة مراقبتها ومناقشتها وتطبيق قواعد الشفافية على موازنة الجيش، إلا أن حزب الحرية والعدالة رأى مؤخرًا أن تتم مناقشة هذه الميزانية ولكن عبر لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان بسرية وليس بشكل علني.