القضاء المصري يُلزم وزارة الاتصالات بحجب المواقع الإباحية
مفكرة الاسلام: أصدرت محكمة القضاء الإداري المصرية حكمًا قضائيًّا بحجب "جميع المواقع الإباحية" على شبكة الإنترنت في مصر، وألزمت المحكمة وزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجبها.
وكانت لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب المصري قد تقدمت بطلب لحجب المواقع الإباحية التي تبث عبر شركة الإنترنت، وذلك تنفيذًا لطلب تقدم به النائب عن حزب النور السلفي يونس مخيون، ذكر فيه أن "مصر تواجه حربًا من هذه المواقع أخطر من أي عدو".
ودعت اللجنة إلى إدخال "تعديل تشريعي على قانون الاتصالات يوقع عقوبة مشددة على شركات الإنترنت التي تسمح بمرور هذه المواقع".
وجاء في حيثيات الحكم الذي صدر الخميس أنه "حفاظًا على التقاليد والآداب والأخلاق العامة، وعدم انتشار الرذيلة في المجتمع، فقد أصدرت المحكمة حكمها حفاظًا على ثوابته، وعدم تعرضه للاختراق من أي جهات أخرى، وحفاظًا على الأسرة المصرية وعلى النشء.
وكان المحامي عبد العزيز إبراهيم عرابي قد أقام دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء ووزير الاتصالات، يطالبهما فيها بمنع المواقع الإباحية التي تبث عبر شبكة الإنترنت.
ويذكر أن الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري ليس جديدًا في ساحات القضاء المصرية، إذ كانت المحكمة قد أصدرت في مايو من العام 2009 حكمًا يلزم وزارة الاتصالات بحجب المواقع الإباحية من على شبكة الإنترنت في مصر، إلا أن الحكم لم ينفذ؛ لأن الوزارة وقتها تعللت باستحالة حجب هذه المواقع؛ لأنه من الصعب عليها تحديد هوية المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت، إلا أنها أكدت أنها تعمل بكل جهدها للسيطرة على هذه المواقع.
وقال متخصصون فى الإنترنت: إن محاولة منع المواقع الإباحية بقرار قضائي أو تشريع يعد غير مؤثر، وإن استخدام الرقابة الأسرية تعتبر وسيلة أكثر شيوعًا للتصدي لدخول الصغار على هذا المحتوى القبيح.
ويعد ما ينشر في هذه المواقع نشرًا للرذيلة بين طوائف المجتمع المصري بالصوت والصورة، والتي يعاقب عليها القانون المصري ويجرمها، فضلاً عن الإخلال بالعقائد الدينية الراسخة والقيم والآداب العامة، فيما يعتبر البعض أن الإبقاء على هذه المواقع وعدم حجبها يهدم القيم المشار إليها، ولا يمكن أن يدور ذلك في فلك حرية التعبير؛ لأن ما يعرض على هذه المواقع يعد أبرز صور الإخلال بالمصالح العليا للدولة والأمن القومي الاجتماعي.