أردوجان: النظام السوري عديم الرحمة.. والشعب سيعاقب الظلمة

مفكرة الاسلام: أدلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان بكلمة في افتتاح مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" في إسطنبول، أعرب خلالها عن اعتقاده بوجوب تعاون المعارضة السوري مع بعضها البعض بشكل متناسق.
وقال رئيس وزراء تركيا: "إن أي عمل نقوم به سيكون مفيدًا للمعارضة السورية، لكن أي تدخل خارجي عسكري في سوريا ستستخدمه الحكومة السورية لمزيد من القتل والتدمير، وعلى مجلس الأمن القول بحزم للحكومة السورية: أوقفي القتل، وإذا فشل مجلس الأمن بذلك من جديد فنكون قد أفقدنا الشعب السوري الأمل".
وأضاف رجب أردوجان: "النظام السوري يستخدم القوة المفرطة دون أي رحمة، ولذلك يجب على النظام الدولي أن يقول له: "قف"، بدل أن يقف النظام الدولي عاجزًا، وإننا نرفض رفضًا قاطعًا النظر إلى الحسابات والتوازنات الدولية في القضية السورية، فالنظام يستخدم الأسلحة الثقيلة ضد شعبه دون أي إنسانية، وللأسف الشديد لم ينجح النظام الدولي وفشل في الوقوف أمام ما يقوم به النظام السوري".
وتابع: "النظام الدولي كان يفكر في أفريقيا من منطلق البترول ومن منطلق الماديات؛ ولذلك يترك النظام السوري يتصرف كما يريد، وهذا ما نرفضه هنا، وقد أتينا أنا وشعبي ودولتي من أجل أن نضع وجداننا لكي ندفع كل المصالح وأن نفكر فقط بمصلحة الشعب السوري".
الهدف تأسيس حكومة ودولة ديمقراطية في سوريا:
وقال أردوجان: "الوحدة التي يجب أن نحققها نحن في المجتمع الدولي يجب أن تخرج برسالة واضحة وحيدة للنظام السوري بأن من يظلم شعبه لا يمكن القبول به، المهمة الأساسية علينا أن نؤمِّن وجود تصرف مشترك تجاه دعم الشعب السوري، والمجلس الوطني السوري الذي يمكنه تأسيس حكومة ودولة ديمقراطية في سوريا".
وأضاف: "لقد وقَّع هذا المجلس على الوثيقة الوطنية التي هي الأساس الذي نعتمد عليه، وهي ترفض الفروقات المذهبية والطائفية من خلال احتضان جميع الأقليات وأن القانون والشفافية والمحاسبة ستسود الدولة الجديدة، والشعب السوري قبِل هذه الوثيقة، وظيفتنا هنا أن نرفع هذه المبادئ وأن نساعد على تأسيس سوريا الديمقراطية، وأن نساعد على تحول في السلطة في سوريا، وعلى جميع الجهات من مجلس الأمن والأمم المتحدة وضع ذلك بتصرف الشعب السوري".
وختم رئيس الوزراء التركي بقوله: "الشعب السوري ليس وحيدًا، نحن في تركيا نقف إلى جانبه، وجميع المشاركين في هذا المؤتمر يشددون على وقف نزيف الدم فورًا، فالوعود التي قطعها النظام لم ينفذ شيئًا منها، وهو لم يلتزم بأي وعد، لذلك نطالب بالوقوف ضد النظام وتأمين الحماية للشعب السوري دون أي تأخير، والشعب السوري هو من يرسم خريطة طريقه للمستقبل دون تدخل من الآخرين وسيعاقب من ظلمه دون أي تأخير".