13 أردنيًّا يواجهون تهمة "إطالة اللسان على مقام الملك"

مفكرة الاسلام: يواجه 13 أردنيًّا تهمة "إطالة اللسان على مقام الملك" وسط توعد حكومي بعدم التهاون مع المساس بهيبة الدولة، واستنكار من جانب القوى السياسية الأردنية.
فقد قال مصدر قضائي أردني: إن "مدعي عام محكمة أمن الدولة وجه اليوم لـ13 شخصًا من المشاركين في اعتصام رئاسة الوزراء بتهم التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي في المملكة، والتجمهر غير المشروع والقيام بأعمال الشغب وإطالة اللسان على جلالة الملك"، وفقًا لوكالة فرانس برس.
وكانت الشرطة الأردنية قد فضت بالأمس اعتصام نحو 200 ناشط من الحراك الشبابي في عمان للمطالبة بإطلاق سراح ستة أشخاص متهمين بـ"إطالة اللسان على مقام الملك"، واعتقلت عددًا منهم، حيث أفرجت عن 15 شخصًا، فيما جرى إحالة 13 آخرين لأمن الدولة.
وقد توعدت الحكومة بعد التساهل أو التهاون مع كل ما يمس هيبة الدولة ورموزها واستقرارها، سواء كان ذلك على المستوى اللفظي أو السلوكي، حيث قال الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي: إن "التجاوزات والعبارات اللفظية التي حدثت في شعارات وهتافات البعض أمام رئاسة الوزراء (السبت) تتجاوز الأعراف والأصول واللياقات المألوفة في الحراكات الأردنية التي تلقى الاحترام والحماية من كل مؤسسات الدولة الأردنية".
واستنكرت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن الاعتقالات الجديدة، وأكدت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني أن الاعتقالات الجديدة ستزيد الأمر احتقانًا، وأن ارتفاع سقف الشعارات سببه بطء عملية الإصلاح وهامشيتها.
وأضاف: "لن يكون هنالك مخرج من هذه الحالة ومن غيرها من أوضاع الفساد والاحتقان إلا بإجراء إصلاحات حقيقية والاستجابة لمطالب المواطنين وإطلاق سراح المعتقلين فورًا".
ويؤكد سياسيون أن هناك انزعاجًا على أعلى المستويات في الدولة من تخطي شعارات الحراكات الإصلاحية "الخطوط الحمر" حيث أصبحت تتناول الملك عبد الله الثاني وعقيلته الملكة رانيا وولي العهد الأمير حسين وجهاز المخابرات العامة.
لكنَّ مراقبين حذروا من سلوك الدولة الحل الأمني في التعامل مع الحراك الشعبي مما قد يؤدي لرفع سقفه والوصول إلى حالة من الصدام تجنبت الدولة والحراك الوصول إليها حتى الآن بعد 15 شهرًا من انطلاق الحراك الأردني المطالب بالإصلاح.