دبابات الأسد تواصل حصد المدنيين وتصب قنابلها على إدلب

مفكرة الاسلام: واصلت دبابات الأسد حصد المدنيين وصبَّت قنابلها على منطقة في محافظة إدلب قرب الحدود مع تركيا اليوم الأحد، ما أسفر عن سقوط العشرات بين قتلى أو مصابين.
وذكر نشطاء داخل سوريا وعلى الحدود مع تركيا لرويترز أن نحو 90 دبابة ومركبة مدرعة قصفت بدعم من طائرات الهليكوبتر سهل الروج جنوب غربي مدينة إدلب عاصمة المحافظة.
وأضاف نشطاء أن مقاتلين من جيش سوريا الحر المعارض حوصروا في البشيرية وهي واحدة من نحو 40 قرية في المنطقة.
وقال النشط محمود علي فيما تعالت أصوات طائرات الهليكوبتر: "يقصف الجيش سهل الروج بدبابات وتطلق طائرات هليكوبتر صواريخ على البشيرية، قتل العشرات أو أصيبوا ولكن لا يمكننا الوصول إليهم لأن القصف عنيف".
وكان المجلس الوطني السوري قد طالب الأمم المتحدة ومجلس أمنها بتدخل فوري وعاجل لإيقاف الكارثة الإنسانية في سوريا، كما طالب بعقد جلسة عاجلة في مجلس الأمن لاستصدار قرار تحت البند السابع الذي يوفر الحماية للمدنيين.
وأوضح المجلس الوطني أن قوات الأسد ارتكبت مجازر إنسانية كارثية تعمدت في بعضها تشويه الجثث وحرقها في جريمة وحشية غير مسبوقة، كما سقط عشرات آخرون في شتى أنحاء سوريا، كما قام بنشر المزيد من القوات والآليات والأسلحة الثقيلة في كل المحافظات السورية الثائرة.
ويأتي ذلك حسب المجلس بخلاف ما قطعه النظام من وعود للمجتمع الدولي ولمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية السيد كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة.
وأضاف في بيان أن المجازر الوحشية التي ارتكبها نظام بشار منذ إعلانه عن قبول خطة عنان كلفت الشعب السوري ما يقرب من ألف قتيل، وستة آلاف لاجئ، وعدد لا يحصى من النازحين والجرحى والمشردين والمعتقلين كاستجابة صريحة إلى مطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بوقف القتل وسحب آلة القمع المجرمة من المدن.
يأتي ذلك في وقت قال نشطاء سوريون: إن 168 شخصًا قتلوا أمس السبت، بينهم 70 في اللطامنة بريف حماة التي شهدت "مجزرة مروعة" بحق ثلاث عائلات كاملة، بينما استمر القصف على حمص وأريحا بإدلب، وتواصلت الاشتباكات مع المنشقين في أنحاء متفرقة من البلاد، في وقت صعدت فيه القوات السورية عملياتها خاصة في حماة.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية: إن قوات النظام قصفت مدينة أريحا بإدلب منذ صباح السبت، وهدمت وأحرقت العديد من المنازل بعد نهبها.
وتحدثت الهيئة عن الأوضاع الإنسانية السيئة جراء انقطاع الاتصالات والماء والكهرباء، فضلاً عن تحليق الطيران المروحي المتواصل وملاحقة الناشطين وإعدامهم ميدانيًّا.
كما تعرضت بلدة حزانو في إدلب لحملة عسكرية أمنية راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، فضلاً عن نهب وحرق عشرات المنازل والمحال التجارية.
ويأتي توسيع هذه الحملات في محافظات حمص وإدلب وحلب وحماة وريف دمشق قبل ثلاثة أيام من انتهاء مهلة المبعوث العربي الأممي المشترك لسوريا كوفي أنان لوقف إطلاق النار وسحب القوات الحكومية.