منظمة حقوقية: قائد ميليشيات مصراتة قد يحاكم دوليًّا

مفكرة الاسلام: قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الأحد: إنها بصدد إحالة قياديي ميليشيات مصراتة غرب ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بسبب جرائم ارتكبت تحت أوامرهم.
وأفادت منظمة حقوق الإنسان في رسالة مفتوحة إلى مسؤولي المدينة من عسكريين ومدنيين بأن "قادة مدينة مصراتة الليبية قد يعتبرون مسؤولين جنائيًّا عن جرائم خطيرة ارتكبت تحت أوامرهم".
وتحدثت هيومن رايتس ووتش عن أعمال تعذيب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان ارتكبت في السجون الخاضعة للميليشيات.
وفي ربيع 2011 كانت هذه المدينة الساحلية من معاقل الثوار القليلة في غرب البلاد وتعرضت إلى حصار وقصف عنيفين طيلة أشهر قبل أن يتوصل مقاتلوها مدعومين بقصف حلف شمال الأطلسي والتعزيزات القادمة من الشرق بحرًا إلى فك الحصار ومهاجمة المدن التي كانت خاضعة للنظام.
على جانب آخر، قامت السلطات الليبية بتحدٍّ صريح للمحكمة الجنائية الدولية بعقد محاكمة على أراضيها لسيف القذافي ابن دكتاتور ليبيا المقتول، وأن لا تسلمه للمحكمة.
وتقول ليبيا: إن لها الحق في محاكمة مجرمي الحرب على أراضيها.
وأصر وزير العدل الليبي علي خليفة عاشور علنًا على أن الجنائية الدولية وافقت على أن تجري المحاكمة على الأراضي الليبية، وهو أمر تنفيه المحكمة، حسبما نقلت فرانس برس.
وبدا الأسبوع الماضي أن صبر لاهاي قد نفد عندما أبلغ القضاة ليبيا أنهم لن يقبلوا مزيدًا من المُهل، وأصدروا ما يعادل "تحذيرًا نهائيًّا" لتسليم سيف القذافي.
وتصميم ليبيا على إجراء المحاكمة فيها سببه جزئيًّا رغبة الليبيين العاديين في رؤية الرجل الذي تسبب لهم في ذلك القدر الكبير من المعاناة قبل الثورة العام الماضي وبعدها، يتم إخضاعه للمساءلة من جانب الذين قام بترويعهم.
كما أن عددًا من المسؤولين الذن لهم ارتباطات بالنظام السابق ربما لا يرتاحون إذا عرفوا أن سيفًا سيحصل على منبر للدفاع عن نفسه إذا أرسل إلى لاهاي، وليس فقط المسؤولين في ليبيا: فإذا تمكن سيف من الوصول إلى الجنائية الدولية فإن محققين آخرين سيصطفون لمقابلته.