ترشح عمر سليمان للرئاسة.. أول خبر سار لـ"إسرائيل" بعد مبارك

مفكرة الاسلام: اعتبر محللون وصحف صهاينة أن ترشح عمر سليمان هو أول خبر سار من مصر بعد سقوط مبارك، وأنه مرشح المجلس العسكري، وتحدٍّ من النظام القديم للثورة المصرية.
فقد حظي خبر ترشح اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات السابق ونائب الرئيس المخلوع حسني مبارك باهتمام وسائل الإعلام الصهيونية، فقد اعتبر أهم المحللين السياسيين الصهاينة بصحيفة "هاآرتس" آفي يسخروف وعاموس هرائيل، أن خبر ترشح سليمان لرئاسة مصر خبر طيب أتى من القاهرة، التي لم تأت منها أي أخبار سارة تخص الكيان الصهيوني منذ ثورة 25 يناير2011.
وأشارت الصحيفة إلى تأكيد وفد الإخوان الذي يزور واشنطن على عدم طرح اتفاقية السلام بين مصر والكيان الصهيوني للاستفتاء على خلاف تصريحاتهم السابقة منذ أيام مبارك الرامية إلى مراجعة اتفاقية كامب ديفيد، وذلك ناتج عن عدة عوامل آخرها إعلان عمر سليمان ترشحه للرئاسة، وما يعنيه ذلك من عدم حاجة الولايات المتحدة لأي ضمانات يقدمها الإخوان؛ لأن عمر سليمان يعني في حال فوزه استمرار جوهر العلاقات مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني كما كانت طوال عهد مبارك على الأقل.
كما اعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن ترشح عمر سليمان رئيس مخابرات مبارك يقلب الأوضاع في انتخابات الرئاسة، وذلك في تقرير عن تاريخه المهني وعلاقته بالكيان الصهيوني، ونوهت إلى ما نشره موقع ويكيليكس العام الماضي من وثائق تشير إلى أن سليمان هو الرجل المفضل للكيان الصهيوني بعد مبارك.
من جانبها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "إن سليمان قد يكون الترشيح الأنسب الذي يصب في مصلحة جنرالات المجلس العسكري، حيث سيحافظ على شكل وعلاقات النظام القديم، ويضمن استمرار امتيازات الجيش، وأن بفوز سليمان ستكرس السلطة في يد الجيش وسيتم إحكام السيطرة على مصر من قبل جنرالاته، وأن هذا الأمر يطيح بأمنيات كثير من المصريين الذين يأملون في التخلص من النظام القديم والانتقال للديمقراطية".
أما صحيفة "تايمز اوف "إسرائيل"" فقد اعتبرت أن ترشح سليمان من شأنه أن ينهي المخاوف الصهيونية حول مستقبل اتفاقية السلام، مشيرة إلى أن سليمان هو المرشح الأقل عداء للكيان الصهيوني من بين كافة المرشحين الآخرين، بينما اعتبر الموقع العربي للتلفزيون والإذاعة الرسميين الكيان الصهيوني "عرابيل" أن ترشيح سليمان تحدٍّ من النظام القديم للثورة المصرية.
وكان اللواء عمر سليمان قد تقدم اليوم الأحد بأوراق ترشحه رسميًّا للجنة العليا للانتخابات، بعد أن أعلن ترشحه يوم الجمعة مبررًا ذلك بأنه استجاب لدعوة الجماهير، وهو ما قوبل باستنكار كافة القوى الإسلامية والثورية في مصر.