الهيئة الشرعية تدعو الأزهر والكنيسة لعدم الانسحاب من التأسيسية
مفكرة الاسلام: تحفظت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح على ممارسات بعض القوى السياسية تجاه اللجنة التأسيسية المشكلة بطريقة دستورية صحيحة، ووفقًا للمادة 60 من الإعلان الدستوري وهي المادة 189 مكرر من الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي وافق عليها الشعب في استفتاء 19 مارس 2011 م.
وأكدت في بيان لها صباح اليوم الاثنين انحيازها إلى مشروع نهضة الأمة الحضارية على أساس من شريعتها الإسلامية، والذي تمثل في رفضها لفرض وثائق سابقة الإعداد ليؤسس عليها دستورها وهي الآن أشد تمسكًا باستقلال إرادتها وتحرير هويتها.
وناشدت الهيئة علماء الأزهر الأحرار ورجال الكنيسة المصرية أن ينحازوا إلى إرادة أمتهم، وألا يسجل التاريخ عليهم انحيازهم إلى سياسات الحزب الفاسد قبل الثورة وإلى أعداء المشروع الإسلامي الوطني بعد الثورة.
وباركت الهيئة المحاولات الرامية لإحداث التوافق المطلوب بين القوى السياسية والوطنية كافة، وتحذر في ذات الوقت من محاولات الانقلاب على الإرادة الشعبية، وترى أن التيار الإسلامي قد أبدى حسن نيته بتنازله عن النسبة التي زادت على السبعين بالمائة من أعضاء المجلسين المنتخبين إلى أقل من خمسين بالمائة من الجمعية التأسيسية للدستور.
وطالبت الهيئة الجمعية التأسيسية بالمضي قدمًا في أعمالها من الأربعاء القادم 11/4/2012 م، مع تصعيد الأعضاء الاحتياطيين عوضًا عن المنسحبين، وليعلم الجميع أن عقارب الساعة لن تعود للوراء بإذن الله تعالى.
وطالبت الهيئة جموع الشرفاء والأحرار من أبناء هذا الوطن بنبذ أسباب الفرقة والتناحر، وتحذرهم من خطورة التخوين والتشويه للرموز والمؤسسات الوطنية، وتدعوهم إلى تغليب مصلحة الوطن والاجتماع حول القضايا المشتركة، وحماية ثورتهم من محاولات الابتزاز والالتفاف.
وقد جاء البيان على النحو التالي:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن الهيئة الشرعية تتابع عن كثب وبقلق بالغ ما يجري على الساحة السياسية اليوم من محاولات التشغيب على لجنة المائة المنتخبين من أعضاء مجلسي الشعب والشورى لوضع الدستور المصري الجديد، وبإزاء هذه التطورات أصدرت الهيئة الشرعية البيان التالي:
أولاً: توصي الهيئة جموع المصريين في ظل هذه الأزمات والفتن باللجوء إلى الله تعالى بالتوبة والاستغفار والدعاء والتوسل إلى الله تعالى بالعبادة وصالح العمل؛ ليكشف الله عن بلادنا غمة الفتن وبلاء المحن.
ثانيًا: تؤكد الهيئة على أهمية إدارة الحوار المجتمعي بطريقة تحافظ على احترام مختلف الأطياف، وتراعي تمثيلها وقدرها في المجتمع، مع إدارك أهمية التعايش والقبول بالتعدد كحقيقة واقعية، وبما لا يمس ثوابت الشريعة الإسلامية والقيم المجتمعية الراسخة.
ثالثًا: تتحفظ الهيئة على ممارسات بعض القوى السياسية تجاه اللجنة التأسيسية المشكلة بطريقة دستورية صحيحة، ووفقًا للمادة 60 من الإعلان الدستوري، وهي المادة 189 مكرر من الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي وافق عليها الشعب في استفتاء 19 مارس 2011 م.
رابعًا: لقد أكدت الأمة وبما لا يدع مجالاً للشك أو المزايدة انحيازها إلى مشروع نهضتها الحضارية على أساس من شريعتها الإسلامية، والذي تمثل في رفضها لفرض وثائق سابقة الإعداد ليؤسس عليها دستورها وهي الآن أشد تمسكًا باستقلال إرادتها وتحرير هويتها.
خامسًا: تناشد الهيئة علماء الأزهر الأحرار ورجال الكنيسة المصرية أن ينحازوا إلى إرادة أمتهم وألا يسجل التاريخ عليهم انحيازهم إلى سياسات الحزب الفاسد قبل الثورة وإلى أعداء المشروع الإسلامي الوطني بعد الثورة.