من بينها ريالات سعودية.. اشتعال حرب "العملات المزيفة" باليمن

مفكرة الاسلام: اشتعلت حرب العملات المزيفة باليمن وسط الاضطرابات الأمنية التي تشهدها البلاد في الفترة الأخيرة.
وباتت ظاهرة تزييف العملة الوطنية أو العملات الأجنبية الرئيسة ركنًا إخباريًّا شبه يومي يطالعه اليمنيون من خلال الأنباء التي تتحدث عن إلقاء الأجهزة الأمنية القبض على محترفي تزوير سواء من اليمنيين في الغالب أو شركائهم من عرب وأجانب، فضلاً عن ضبط كميات كبيرة من العملات وخصوصًا الريال اليمني والريال السعودي والدولار الأمريكي.
وكشفت مصادر مطلعة عن ضبط معمل لتزوير العملة في منطقة أرحب التابعة إداريًّا لمحافظة صنعاء؛ وأوضحت المصادر أن المعمل المضبوط يشتبه في استقدامه من إحدى الدول الأوروبية، ويعتقد أنها سويسرا، وأنه قد جلب إلى اليمن عن طريق شخصية يمنية لم تفصح المصادر عنها إذ لم تستبعد تورط شخصيات يمنية تشغل مناصب تنفيذية في الأمر.
وقالت المصادر: إن معمل تزوير العملات قد تم نقله إلى مديرية أرحب التي تقع على بعد 20 كيلومترًا شمال صنعاء، وبدأ هذا المعمل في طبع العملات النقدية المزيفة وضخها إلى أسواق العاصمة، ومن ثم يتم تصريفها إلى مختلف الأسواق في عموم المحافظات.
وقال سعيد عبده - وهو مالك شركة صرافة بصنعاء -: إن ظاهرة العملات المزيفة أصبحت واحدة من المشاكل التي يواجهها أصحاب شركات الصرافة، لافتًا إلى أنه في السابق كان يتم الوقوع في فخ المزورين ومروجي العملات المزيفة، أما الآن فقد تمت الاستعانة بأجهزة كشف حديثة, وفقًا للعربية نت.
وعزى خبراء ومختصون في الشأن المالي والمصرفي أسباب بروز الظاهرة بشكل لافت في الآونة الأخيرة إلى الأوضاع الأمنية المتدهورة جراء الأزمة التي تعيشها البلاد منذ مطلع العام الماضي، إضافة إلى الظروف الاقتصادية والمعيشية الخانقة وارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة وغيرها من العوامل الرئيسة التي وفرت المناخ لانخراط البعض في إطار عصابات تمتهن تزوير العملات وتسويقها.
ويرى الباحث الاجتماعي سليم قحطان أن عصابات التزوير تنشط بشكل كبير جدًّا في المناطق الشعبية والأماكن التي تكثر فيها عصابات الإجرام والتخريب والخارجين عن القانون، مشددًا على أن أعمال محطات النفط والمطاعم، وأسواق القات والمحلات التجارية هم الأكثر عرضة للعملات المزيفة، بحكم طبيعة أعمالهم التي تقتضي التداول السريع للعملة.
ولفت النقيب محمد إلى أن الإحصائيات الأمنية أظهرت أن هناك أشخاصًا أجانب من جنسيات عربية وغير عربية هم من يتولون عملية التزييف والتزوير باحترافية، بينما يتولى اليمنيون في الغالب التسويق والتصريف لهذه العملات المزيفة.
ونوَّه إلى أن العام الماضي شهد ضبط 106 متهمين في جرائم تزوير عملات وإحالتهم إلى المحاكم.
وكان القتال بين مسلحي تنظيم القاعدة في اليمن والجيش قد أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 124 شخصًا خلال اليومين الأخيرين.
وقال مسؤولون يمنيون: إن القتال يدور حول مدينة لاودر، وإن عناصر القاعدة تحاصر المدينة، وتهاجم قوات الجيش في ثكناتها جنوب المدينة.
وقال مصدر عسكري من اللواء 111 المنتشر في منطقة لودر: إن 102 من القاعدة قتلوا في المعارك بينهم 28 قتلوا الثلاثاء.
ويضاف إلى هؤلاء 14 عسكريًّا قتلوا الاثنين وثمانية مقاتلين من لجان المقاومة الشعبية الموالية للجيش.
وأوضح المصدر العسكري أن المعارك تركزت الثلاثاء بين القاعدة ومسلحي القبائل بجوار محطة الكهرباء عند المدخل الجنوبي للمدينة، لكن مصادر محلية أكدت أنه بالرغم من الخسائر الفادحة فإن تنظيم القاعدة يبدو مصممًا على السيطرة على لودر التي يعتبرها مدينة استراتيجية إذ تقع عند نقطة الوصل بين عدة محافظات جنوبية، وهو يطوقها دون أن يسيطر على مداخلها.
وذكرت مصادر مطلعة أن الجيش انسحب من جبهات المواجهات وهو متمركز فقط في مركز اللواء 111 في هضبة مطلة على لودر من الجهة الجنوبية.
وتقوم القوات اليمنية بعمليات قصف مدفعي وقنص ضد عناصر القاعدة.
وذكر مصدر مقرب من القاعدة أن العشرات من جثث عناصر التنظيم تم دفنها في شقرة وجعار والوضيع بمحافظة أبين وفي عزان والحوطة بمحافظة شبوة المجاروة.