"الجنائية" تهدد بإحالة ليبيا إلى الأمم المتحدة بسبب سيف القذافي

مفكرة الاسلام: هددت المحكمة الجنائية الدولية بتقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة بسبب عدم قيام ليبيا بتسليم سيف القذافي إلى المحكمة.
وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية اليوم الجمعة، أن خافيير جان كيتا محامي الدفاع الرئيسي في المحكمة الجنائية الدولية، طالب المحكمة بتقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة بسبب رفضها تسليم سيف القذافي المتهم بارتكاب جرائم حرب إلى المحكمة الدولية.
وحذر كيتا من أن صبر المحكمة الجنائية الدولية ينفد تجاه السلطات الليبية بسبب إصرارها على عدم تسليم سيف القذافي، وقال "تم تحذير السلطات الليبية أيضاً من عواقب عدم التعاون، لكنها لم تتخذ أي خطوات للبدء في تنفيذ إجراءات تسليم سيف القذافي".
وأشارت الصحيفة أن كيتا أوصى بهذه الخطوة في بعد أن اتهمت المحكمة الجنائية الدولية في تقرير لها الحكومة الليبية بعرقلة عمل مسئولي المحكمة بشأن تسليم سيف القذافي، المحتجز منذ أربعة أشهر من دون أن تسلمه إلى المحكمة.
وكان كاتب المحكمة قد أكد في تقرير بتاريخ 5 مارس الماضي، نشر الأربعاء الماضي أن سيف القذافي المطلوب للمحكمة الدولية بسبب ارتكابه جرائم ضد الإنسانية قال: "آمل بأن تجري محاكمتي هنا في بلادي، سواء أعدموني أم لا"، وذلك في مقابلة جرت بينهما في 3 مارس في الزنتان حيث مكان اعتقاله.
يذكر أن سيف الإسلام يقبع في سجن سري تابع للثوار بمدينة الزنتان (180 كلم جنوب غرب طرابلس) منذ 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد اعتقاله على الحدود أثناء محاولته الهرب من ليبيا إلى النيجر، ولم يتم استدعاؤه أمام قاض، ولم يسمح له بالاتصال بأسرته وأصدقائه أو أن يستقبل زيارات منهم.
وأصدرت المحكمة الجنائية العام الماضي مذكرات اعتقال بحق القذافي الأب ونجله سيف الإسلام ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي، نظرًا لاتهامهم بارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية من خلال محاولاتهم قمع المتظاهرين في ثورة 17 فبراير.
ويواجه سيف الإسلام عقوبة الإعدام إذا أدانته محكمة ليبية، لكنه قد يواجه عقوبة السجن فقط إذا أدانته المحكمة الجنائية الدولية.
ولم تلق المليشيات المتصارعة أسلحتها منذ مقتل معمر القذافي بعدما اعتقله مقاتلون من المعارضة تتهمهم جماعات حقوق الإنسان الغربية بتنفيذ عدد من عمليات الإعدام دون محاكمة، فضلاً عن انتهاكات أخرى، مما يثير شكوكًا في الالتزام بحكم القانون هناك.