حقوقي: الاضطراب الأمني يهزّ ليبيا ضمن مؤامرة أطلسية

مفكرة الاسلام: أكد الجامعي والحقوقي الليبي المعنى بحقوق الانسان الدكتور الطاهر البدوي أن قوى اطلسية وخاصة أمريكية تعمل على إبقاء الاضطراب الأمني وحالة الفوضى الشاملة في ليبيا عبر الحؤول دون تفعيل الجيش الليبي النظامي والقوات الأمنية الوطنية الرسمية للمرحلة القادمة مع انتشار الأسلحة بأيدي الميليشيات العسكرية والناس العاديين.
وقال البدوي في حديث لصحيفة الصباح التونسية: "الوضع الأمني والسياسي الحالي في ليبيا لا يزال مضطربًا جدًا ومن بين أخطر معضلات ليبيا اليوم أن أكثر من مليوني قطعة سلاح لا تزال موزعة على المواطنين ولم تجمعها القوات الأمنية لعدة أسباب أبرزها وجود مؤامرة لمنع مجهود تفعيل القوات النظامية العسكرية والأمنية في ليبيا".
وأضاف: "الغالبية الساحقة من الشعب الليبي تعاني حالات عدم استقرار أمني واجتماعي وانتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان بسبب الكم الهائل للأسلحة المنتشرة في الشوارع الليبية وبأيدي العامة".
ورجح البدوي فرضية المؤامرة الخارجية، متهمًا قيادات دول أطلسية وخاصة قيادات أمريكية بدفع الأوضاع عمدًا في ليبيا وفي كامل المنطقة المغاربية ودول الساحل والصحراء نحو الفوضى الشاملة والعنف والاقتتال والمجهول.
وأردف: "دفع الأمور نحو الفوضى مقصود بل مبرمج من قبل سياسيين ومسئولين أمريكيين لأن همهم الأول هو الهيمنة على ثروات ليبيا وبقية المنطقة وخاصة على الثروات النفطية".
وقال البدوي: "هناك عدد كبير من الأفراد بعضهم من بين الشباب والمراهقين الذين لا يتورعون عن استعمال الأسلحة النارية وبعضها من النوع الثقيل مثل المضادات للطائرات التي يفترض ألا تكون بأيدي الافراد والعائلات وأن تبقى تحت إشراف مباشر من الجيش النظامي".
وبحسب البدوي الذي يتولى رئاسة الهيئة التحضيرية لمؤتمر المرصد الليبي لحقوق الإنسان فإن المرصد سجل خلال الأسابيع القليلة الماضية ارتفاعًا خطيرًا في عدد الضحايا والجرحى والمفقودين بين المدنيين والعسكريين ورجال الأمن.
وأشار البدوي إلى أن الأوضاع الأمنية استفحلت أكثر بعد انقلاب مالي حيث أصبح جنوب ليبيا وغربها مسلكًا لمهربي الأسلحة إقليميًا ودوليًا.