لوس أنجلوس تايمز: متى يُنشر المراقبون بسوريا؟

مفكرة الاسلام: تساءلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن موعد نشر أعضاء بعثة المراقبة بشكل كامل، والتي أقرها مجلس الأمن يوم السبت على خلفية ما أكدت أنه استمرار في العنف وخروقات وقف إطلاق النار.
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أقر يوم أمس إرسال 300 عنصر غير مسلح لمراقبة الأوضاع في سوريا، ودعا إلى تنفيذ عاجل وفوري لخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان لإنهاء الاضطرابات التي امتدت إلى أكثر من عام حتى الآن.
ونقلت الصحيفة عن نشطاء في المعارضة قولهم: "قصف حمص، التي تعرضت لهجمات الجيش النظامي السوري على مدى ثلاثة أشهر متتالية، توقف قبيل وصول فريق المراقبين إلى أحد أكثر الأحياء تعرضًا للقصف وهو الخالدية".
وذكرت الصحيفة الأمريكية أن فريق المراقبين يتشكل من سبعة أشخاص وصلوا إلى سوريا قبل وقت قصير، لافتة إلى أنه ورغم أن وسائل الإعلام السورية ادعت أن الفريق زار ما يوصف بمعقل المعارضة في حي بابا عمرو، إلا أن الناشطين لم يؤكدوا تلك الزيارة.
وكان مجلس الأمن قد أقر الأسبوع الماضي إرسال فريق مؤلف من 30 مراقبًا، ولكن سبعة فقط وصلوا إلى سوريا، وقد أظهرت أفلام مصورة زيارتهم حمص وهم يتفقدون الدمار.
وقالت لوس أنجلوس تايمز: "ذلك الفريق كان من المفترض أن يزور المدينة القديمة في حمص التي كانت هدفًا للقصف على مدى الأسابيع الأخيرة، ولكنه لم يقم بذلك".
وأشارت إلى أنه لا يوجد أي مؤشر على انتهاء الاضطرابات، وأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي سيخضع لمراقبة الفريق المؤلف من 300 مراقب قد انتهكته الحكومة أكثر من مرة، وسط تقارير أخرى عن انتهاك المعارضة له.
وقال ناشط في حمص يدعى أبو فارس: إن ناشطي المعارضة وفروا المبيت للمراقبين حتى لا يعودوا إلى العاصمة كل ليلة، متهمًا الحكومة بأنها تريد من المراقبين أن يقوموا بزيارات خاطفة كي تتمكن من القيام بعملياتها العسكرية.
وأضاف أبو فارس: "نريد أن يبقى المراقبون في حمص بشكل دائم؛ لأن النظام سيستمر في مجازره إذا ما جاء المراقبون مثل السياح".
وتتساءل الصحيفة قائلة: إن الأمم المتحدة وافقت على نشر البعثة لفترة أولية تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن متى سيتم نشر المراقبين في ظل استمرار العنف؟ مشيرة إلى أن المراقبين تعرضوا لإطلاق النار خلال جولتهم مع المحتجين يوم الأربعاء بأحد أحياء دمشق.