خبراء: "التأسيسية والعزل" في قبضة "العسكري"

مفكرة الاسلام: استمرت جهود الخروج من مأزق تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور في مصر، حيث عقد الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة اجتماعًا مع عدد من فقهاء القانون الدستوري.
وتعقد لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب اجتماعًا اليوم مع عدد من أساتذة القانون الدستوري بمختلف الجامعات المصرية للاتفاق حول معايير تشكيل الجمعية.
وجاءت هذه التطورات بعدما وقفت المحكمة الدستورية حجر عثرة في طريق إنهاء أزمة تعديلات قانون مباشرة الحياة السياسية "العزل" بعد إقرارها بعدم اختصاصها في نظر القانون مؤكدة أنها معنية فقط بقانون الانتخابات الرئاسية.
وقالت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا: "ليس من حق المحكمة الدستورية الرقابة علي أي مشروع قانون سوي قانون الانتخابات الرئاسية".
وذكر مصدر رفيع المستوي بالمحكمة الدستورية العليا أن تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية في عصمة المجلس الأعلي للقوات المسلحة، وهو لايزال عبارة عن مشروع قانون ولم يصل إلي قانون لتطبيقه لأن العسكري لم يصدق عليه بعد، وبالتالي فإنه لايسري حاليًا ولايمكن تطبيقه علي أي فرد ممن تحدثت عنهم التعديلات سواء الرئيس السابق أو نائبه، أو أعضاء المكتب السياسي والامانة العامة للحزب الوطني المنحل.
وقال المصدر وفق صحيفة "الأهرام المسائي": "بعد تصديق المجلس العسكري علي التعديلات تصبح قانونًا نافذًا، ويتم تطبيقه، وإنه في حالة تضرر البعض منه فإنه يمكن الطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا".
هذا وأكد خبراء القانون الدستوري أنه يحق للمجلس الأعلي للقوات المسلحة رفض إصدار مشروع قانون "العزل السياسي" لرموز النظام السابق "الفلول"، وذلك وفقا للمادة "56" الفقرة الخامسة من الإعلان الدستوري.
وقال الدكتور جابر نصَّار ـ أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة: إن "العسكري" صاحب الحق الوحيد في إصدار أي قوانين. كما يحق له رفض أي قانون يصدر من مجلس الشعب بدون إبداء أي أسباب أو حتي تحديد موعد لعرض أسباب الرفض.
وأضاف: إذا رفض "العسكري" مشروع القانون وتمت إعادة المشروع إلي مجلس الشعب لن يستطيع المجلس إصداره لأن الإعلان الدستوري يختلف عن دستور 1971 الذي كان يعطي لمجلس الشعب صلاحية إصدار القوانين إذا وافق عليه أكثر من ثلثي أعضاء المجلس.
وقال الدكتور عاطف البنا ـ أستاذ القانون الدستوري: إن الإعلان الدستوري مواده غامضة، وذلك سوف يدخل فقهاء القانون والدستور في حالة من الجدل الدستوري حول رفض مشروع القانون لأن الإعلان الدستوري أعطي المجلس العسكري سلطة مطلقة في الموافقة والرفض.
وأكد الدكتور كمال أبوالمجد ـ أستاذ القانون الدستوري أن الحوار الذي أداره مساء أمس الفريق سامي عنان ـ نائب رئيس المجلس العسكري وعدد من أعضاء المجلس كان هدفه تلافي عوار تشكيل الجمعية التأسيسية خاصة عدم وجود خبراء قانونيين ودستوريين بها وعدم تمثيل كل قوي المجتمع.
وقال: "أعضاء لجنة المائة يجب أن يكونوا من خارج البرلمان لأن الدستورية باب للسلطة التشريعية".