أوباما ينتظر مباركة روسيا والصين للتدخل في سوريا

مفكرة الاسلام: انتقدت تقارير صحافية أمريكية الرئيس الأمريكي باراك أوباما على عدم اتخاذه خطوات ملموسة لردع نظام بشار الأسد عن القمع الدموي لشعبه.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست": إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقف جانبًا بلا اكتراث تجاه المجازر والإعدامات، والقصف العشوائي للأحياء السكنية السورية.
وانتقدت الصحيفة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها أمريكا على النظام السوري قائلة: "نعم، لقد فرضنا عقوبات اقتصادية، لكن كما هو الوضع مع إيران، فإن الضغط الاقتصادي لم يغير من تصرفات النظام، والإعلان يوم الاثنين عن قيود على سفر أولئك الذين يستخدمون وسائل الإعلام الاجتماعي لملاحقة الثوار هو مثل وخزة الإبرة، لا رحلات إلى عالم ديزني لرؤساء الوكالات الأمنية السورية والإيرانية، وقد يحولون أموالهم إلى دبي بدلاً من نيويورك، هذا سيوقفهم!".
وأضافت الصحيفة: "روسيا تنقل حمولات طائرات من الأسلحة إلى دمشق، وإيران تزودها بالمال والمدربين والعملاء والمزيد من الأسلحة، وماذا تفعل أميركا؟ تدعم بعثة سلام ضعيفة للأمم المتحدة لا تفعل أي شيء لوقف القتل".
وعن موقفه المتناقض من القضية الليبية، قالت: "في العام الماضي، أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتدخل الأميركي في ليبيا وفقًا للمبدأ الجديد "مسؤولية الحماية"، وكان معمر القذافي يهدد بارتكاب مجزرة في بنغازي، وكان الوقوف جانبًا وعدم فعل أي شيء "خيانة لما نحن عليه".
وتابعت الصحيفة: "بدلاً من ذلك، يصر أوباما على أننا يمكن أن نتحرك فقط بدعم من "المجتمع الدولي" - أي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - حيث تملك روسيا والصين حق النقض الدائم، بأي منطق يجب أن تحظى الشرعية الأخلاقية لأميركا بمباركة سفاح مثل فلاديمير بوتين وجزاري ساحة تيانانمين؟!".
وأضافت: "إذا كنا غير مستعدين للتدخل، حتى بصورة غير مباشرة بتسليح وتدريب السوريين الذين يريدون تحرير أنفسهم، فلنكن واضحين، ثم فلتصمت، يجب عدم التظاهر بأن الأمم المتحدة تعمل أي شيء، ولا تحرج البلاد بمجلس للوقاية من الأعمال الوحشية، فالكوارث التي وقعت في رواندا وفي دارفور والآن في سوريا لم تنتج عن ضعف في المعلومات أو نقص في التنسيق بين الوكالات، ولكن بسبب عدم توفر الإرادة".
وأردفت قائلة: "وإذا أراد أوباما أن يظل في منأى عن سوريا، فلا بأس، ولكن لابد له أن يعلن أن ليس لنا أي علاقة بهذه القضية، وأنها قضية أصعب من اللازم، وليس لنا مصالح أمنية أو قومية هناك".