قادة العراق يبحثون الأزمة السياسية.. وعزلة المالكي في ازدياد

مفكرة الاسلام: بحث عدد من القادة العراقيين الأزمة السياسية التي تضرب العراق منذ شهور في مدينة أربيل بكردستان العراق وسط غياب رئيس الوزراء نوري المالكي، وهو ما يشير إلى اتساع الهوة بين القوى السياسية العراقية.
واجتمع كل من الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس مجلس النواب أسامه النجيفي، في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق اليوم السبت، لبحث سبل حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، وسبل الخروج منها.
وناقش الاجتماع وسائل الإسراع بعقد الاجتماع الوطني لقادة الكتل السياسية العراقية والاتفاق على جدول أعماله فضلا عن النقاط الـ18 التي طرحها الصدر كخريطة طريق للخروج من الأزمة، وطالبوا بسحب الثقة من حكومة نوري المالكي، وإيجاد بديل عنه، أو إلى إجراء انتخابات مبكرة، وفقا لموقع العرب أون لاين.
واعتبر مراقبون أن غياب نوري المالكي عن الاجتماع يكشف عن مدى الاختلاف بين المالكي من ناحية وبقية القوى السياسية العراقية من ناحية أخرى، وأنه بات "مقاطعا" وحيدا في مواجهة جبهة رفض تتقوى من يوم إلى آخر، بعد أن أدت ممارساته مع خصومه السياسيين، نفور كل القوى منه وخاصة السنة والأكراد، مؤكدين أن هذا المؤتمر سيزيد من عزلته.
ويقول مراقبون إن جميع المكونات السياسية العراقية ومنها المكونان الرئيسيان السنة والأكراد، باتت على قناعة، بأن من الصعب ان لم يكن من المستحيل التواصل مع حكومة المالكي، فقد دعا إياد علاوي، الذي زعيم القائمة العراقية، التحالف الوطني العراقي "الشيعي" إلى اختيار رئيس جديد للحكومة بديل من المالكي، أو إجراء انتخابات مبكرة.
وكان مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق، قد أكد أن لغة التخاطب بينه وبين المالكي تعطلت نهائيا، وأنه لابد من إجراء تغييرات في البلاد، بل إنه عار بيع الولايات المتحدة طائرات اف 16 الى بغداد في الوقت الذي لا يزال رئيس الوزراء نوري المالكي في السلطة، خشية استخدامها ضد الأكراد.
واتهم بارزاني المالكي أكثر من مرة بالدكتاتورية والتفرد بالسلطة، وهدد بالتوجه نحو خيار تقرير المصير بالنسبة للأكراد إذا لم تتعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل العالقة بين الطرفين.