رفض أمريكا الاعتذار يؤدي لاستمرار الأزمة مع باكستان

مفكرة الاسلام: فشلت المحادثات الرامية لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وباكستان، بسبب رفض الولايات المتحدة تقديم الاعتذار لباكستان على الهجمات الجوية التي تشنها على أراضيها.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن رفض الإدارة الأمريكية تقديم اعتذار لباكستان عن هجماتها الجوية أدى إلى فشل المحادثات بين الحليفتين السابقتين، الرامية لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بينهما، وقالت الصحيفة "إن مطلب الحكومة الباكستانية قوبل بالرفض من جانب الإدارة الأمريكية، التى تشعر بالغضب حيال هجمات حركة طالبان الأخيرة على أفغانستان".
وغادر "مارك جروسمان" المبعوث الأمريكى الخاص لأفغانستان وباكستان، العاصمة الباكستانية الليلة الماضية، من دون التوصل إلى اتفاق مع باكستان، عقب يومين من المباحثات لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين التي نشبت إثر الهجمات الجوية الأمريكية فى نوفمبر الماضى، وأسفرت عن مقتل 24 جنديا باكستانيا على الحدود الأفغانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن كلا الجانبين أكدا استعدادهما لاستعادة التحالف غير المستقر والتعاون لمكافحة ما أسمته "الجماعات الإرهابية المتطرفة" التى تدبر مؤامراتها فى باكستان، وأن مسئولون عسكريون واستخباراتيون أمريكيون توصلوا إلى أن شبكة حقانى التي تتخذ من شمال وزيرستان بباكستان مقرا لها، شنت هجمات قاتلة على القوات الأجنبية فى أفغانستان.
وأكدت الصحيفة أن حالة انعدام الثقة الأمريكية بشأن النوايا الباكستانية، هو السم الذى يصيب كل جانب من جوانب العلاقات المتوترة.
جدير بالذكر أن الأزمة بين الجانبين بدأت مع اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان قبل عام، ثم ازداد التوتر مع القصف الأمريكي الذي أوقع نحو 24 جندي باكستاني، وهو ما أثار غضب الحكومة والجيش الباكستاني وتوقفت على إثره إمداد قوات الناتو بالوقود والطعام، وذلك قبل أن يقر البرلمان عودة الإمدادات مرة أخرى قبل أسابيع شريطة تقديم اعتذار والتعهد بعدم تكرار تلك الأحداث.