هل صارت القاعدة أخطر الآن من أي وقت مضى؟!

مفكرة الاسلام: اعتبرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" أن هناك ثلاثة أسباب هامة تجعل تنظيم القاعدة أقوى مما سبق، يأتي على رأسها وجود الظواهري على رأس التنظيم، والربيع العربي، واتخاذها من أفغانستان ملاذًا آمنًا.
وذكرت الصحيفة في تقييم لوضع تنظيم القاعدة بعد سنة من مقتل زعيمه ومؤسسه أسامة بن لادن أن هناك ثلاثة أسباب رئيسة تجعل هذا التنظيم أخطر من ذي قبل، وذلك بناءً على آراء محللين أكدوا أن هناك أسبابًا كثيرة تجعل ظهور القاعدة مجددًا غير مستحيل.
واعتبرت الصحيفة أن السبب الأول هو وجود أيمن الظواهري على رأس التنظيم، وأشارت إلى وصف المسئولين الأمريكيين له بأنه مدير حاد الطبع بدون الكاريزما المميزة لابن لادن، وأنه يقوم على تجنيد مقاتلين كثر وهذا يمكن في النهاية أن يُترجم إلى المزيد من الأتباع الذين أقسموا على الولاء له، كما أنه يجيد "إستراتيجية الدمج والاكتساب"، مشيرة إلى نجاحه في ضم حركة الشباب الصومالية رسميًّا تحت مظلة القاعدة في فبراير الماضي، والأهم أنه بقي على قيد الحياة وظل هكذا لعقود.
والسبب الثاني هو نظر القاعدة للربيع العربي على أنه فرصة لها، حيث إن الثورات قد أطاحت بحكام مستبدين طال عهدهم لكنها فتحت أيضًا فراغات في السلطة، مشيرة إلى انتشار الميليشيا المسلحة في ليبيا، وهناك مخاوف وجيهة من دفع القاعدة بعض المقاتلين إليها، وكذلك إطلاق سراح محمد الظواهري مؤخرًا من السجن في مصر، معتبرة أن الاضطراب وانعدام الأمن يمنح من وصفتهم بـ"الإرهابيين" مساحة عمل إضافية حيث إن القطاعات الأمنية تركز أكثر على الأمن الداخلي واستقرار النظام.
وعقب الإطاحة بالحكومة في مالي هناك مؤشرات بأن أعضاء جماعة بوكو حرام "الإرهابية" النيجيرية يفتحون معسكرات تدريب تعلم أتباعها كيفية صناعة العبوات الناسفة البدائية الصنع.
أما السبب الثالث أن أفغانستان لا تزال ملاذًا آمنًا للتنظيم، مشيرة إلى أنه بعد عقد من غزو أفغانستان، لا يزال التنظيم يسعى لأن يكون له موطئ قدم هناك، خاصة مناطق في شمالي شرقي أفغانستان، من بينها الأقاليم الجبلية الوعرة لنورستان وكونار، والخوف المتزايد هو عندما تتخلى أميركا عن السيطرة على المزيد من الأراضي فإن باستطاعة القاعدة أن تستغلها في الظهور مجددًا.
واقترحت الصحيفة العمل مع قادة القبائل من خلال "عملية استقرار القرى" التي شاركت فيها فرق القوات الخاصة الأميركية مع القوات الأفغانية، وإبقاء قوات كافية لحفظ النفوذ على الأرض، خاصة في ظل استمرار باكستان في الضغط من أجل إنهاء الضربات الجوية باستخدام الطائرات بدون طيار.