صحيفة أمريكية: انتخابات مصر بلا مراقبين دوليين

مفكرة الاسلام: أفادت تقارير صحافية بأن إشراف المراقبين الأجانب على الانتخابات الرئاسية المصرية يبدو ضعيفًا جدًّا.
وقد نشرت صحيفة "كرستيان ساينس مونيتور" الأمريكية أن إشراف المراقبين الأجانب على الانتخابات الرئاسية المصرية يبدو ضعيفًا جدًّا في ظل القيود التي وضعتها السلطات على قبول هولاء المراقبين، ومن بينها عدم السماح لمصريين بالعمل معهم، وضرورة موافقة لجنة الانتخابات الرئاسية عليهم، وقصر المدة التي حددتها السلطات لتقديم الطلبات، ما يشير لإمكانية إجراء الانتخابات بلا أي رقابة خارجية، وهو ما يفتح المجال لإمكانية التزوير.
وأضافت: إن الأمور بشأن قواعد قبول المراقبين هي أقل من مثالية، فالقواعد التي وضعتها لجنة الانتخابات الرئاسية التي تشكلت بمرسوم في 23 مارس 2011 من جانب المجلس العسكري أثارت المخاوف بشأن الرصد والشفافية في الانتخاب، فالمرسوم يقول: إنه سيتم السماح لمراقبين أجانب، طالما أنها معتمدة من قبل لجنة الانتخابات الرئاسية، لكن قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات، لم يتم اعتماد أي مراقبين، فأمس كان هو الموعد النهائي لتقديم الطلبات، و7 مايو الموعد النهائي للموافقة أو الرفض، والتي سيتم البت فيها من وزارة الداخلية، الخارجية.
وتابعت: إن القواعد التي وضعتها اللجنة مقيدة جدًّا فهي تمنع المصريين من العمل مع المجموعات الأجنبية كمراقبين، مما يزيد من التكاليف ويقلل من تجمع الناس حولهم بسبب المهارات اللغوية والخبرات المحلية.
وأوضحت: إن الجنرالات الحاكمين في مصر مهتمون بالسيطرة على تدفق المعلومات، فالمادة 8 من المرسوم تقول: إنه ينبغي ضخ الشكاوى المتعلقة بالمخالفات من خلال لجنة الانتخابات الرئاسية للتعامل مع ما يبدو مناسبًا، والمادة 10 تمنع المراقبين من الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام، كما أن المادة 11 تطلب تقارير مكتوبة من قبل مجموعات الرصد بعد الانتخابات، أما المادة 12 فإنها تسمح للجنة الانتخابات الرئاسية لإلغاء اعتماد المراقبين إذا "ظهر" أن هذه المجموعات نفسها هي المسؤولة عن الانتهاكات.
وقالت الصحيفة: رغم الاشتباكات الدائرة في الشوارع حاليًا، ونقص الثقة الواضح في المؤسسات السياسية في البلاد، والتكهنات بإمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية المقرر 23 مايو الجاري، إلا أن الأمور حتى الآن تسير في نصابها وتتجه البلاد قدمًا نحو التصويت، لذلك فإن الأمر يستحق أن نلقي نظرة على كيف ستُجرى هذه الانتخابات؟ وإلى أي مدى يمكن رصدها؟
في السياق ذاته، قررت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية إحالة كل من المرشحين عبد المنعم أبوالفتوح ومحمد مرسي وعمرو موسى إلى النيابة بتهمة خرق شروط الدعاية الانتخابية.
وأصدرت اللجنة بيانًا مساء يوم الأربعاء أكدت فيه إحالة المرشحين الثلاثة للنيابة العامة، لخرقهم الدعاية الانتخابية بالدعاية في جامعات الأزهر فرع أسيوط، والمنصورة، أسيوط، وذلك خلال اجتماعها اليوم بمقرها بمصر الجديدة، وقررت مخاطبة المجلس الأعلى للجامعات بشأن تلك الخروقات.
وأحالت اللجنة كافة المخالفات التي تشكل جرائم في الفترة السابقة من المرشحين والمؤيدين إلى النيابة العامة، وكذلك تجاوزات واتهامات بعض المرشحين ضد اللجنة.
وقد قررت اللجنة أيضًا مد موعد تلقي طلبات منظمات المجتمع المدني المصرية حتى الخامسة من عصر الخميس، استجابة لرغبة عدد من المنظمات الحقوقية وطلب من المجلس القومي لحقوق الإنسان، وإيمانًا منها بأهمية إتاحة الفرصة لمنظمات المجتمع المدني لمتابعة الانتخابات الرئاسية.
ووافقت اللجنة على ثلاث من المنظمات الدولية لإيفاد ممثليها لمتابعة الانتخابات، ووجهت دعوة للهيئات المشرفة على الانتخابات في أكثر من أربعين دولة ولعدد من المنظمات الإقليمية الدولية لإيفاد ممثلين عنها لمتابعة الانتخابات، وكذلك لمن يرغب من السفارات المعتمدة في مصر، عبر وزارة الخارجية لاختيار ممثلين لها لمتابعة الانتخابات.