قائد كتائب الزنتان: لابد من محاكمة سيف القذافي عندنا

مفكرة الاسلام: أصرَّ وزير الدفاع أسامة الجويلي - قائد كتائب الزنتان التي تحتجز سيف القذافي نجل معمر القذافي - على تقديمه للمحاكمة في الزنتان وليس في مدينة طرابلس.
وقال الجويلي في تصريح لصحيفة الديلي تلغراف: "أعتقد أنه سيُحاكم في الزنتان"، مضيفًا: "إن الزنتان جزء من ليبيا، البلد الذي ارتُكبت فيه الجرائم المتهم بها، وفي تاريخ جرائم الحرب ليس من الضروري إجراء هذه المحاكمات في العاصمة".
واستهجن الجويلي القول بأن منشآت آمنة يمكن بناؤها في طرابلس لإجراء المحاكمة، رغم أنه يتولى حقيبة الدفاع في الحكومة الليبية الانتقالية، وقال الجويلي لصحيفة الديلي تلغراف: "إن ليبيا تواجه فترة خطيرة جدًّا حيث أعداء الاستقرار مجهولون ولكنهم أمامنا، وفي هذا الوضع نحن نسلِّم سيف الإسلام إلى المدعي العام ولكننا نصر على أمنه".
وأقامت قيادة كتائب الزنتان آلية معقدة لحماية سيف الإسلام البالغ من العمر 39 عامًا ضد إمكانية استهدافه، فالذين يريدون مقابلته من الخارج عليهم أن يحصلوا على موافقة المدعي العام الليبي عبد العزيز الحصادي، ولكن الوصول إلى سيف الإسلام من الصعوبة حتى أن محاميه نفسه لم يتمكن من زيارته، ولم ينجح في تأمين لقاءات معه إلا المحكمة الجنائية الدولية والصليب الأحمر وأطباؤه وناشط من أجل حقوق الإنسان.
وتوقع مراقبون أن تثير هذه التصريحات مخاوف من أن يواجه سيف الإسلام عدالة المنتصر على أيدي الذين وقع في قبضتهم وصدور حكم مؤكد بإعدامه.
ومن المستبعد أن تتحمل مرافق المدينة المتواضعة ضغوط محاكمة سيتوافد عليها مئات المراقبين القانونيين وممثلي وسائل الإعلام العالمية.
ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن فريد ابراهامز - الباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الذي قابل سيف الإسلام في كانون الأول (ديسمبر) – أن "محاكمة بهذه الأهمية والتعقيد تتطلب حقوقيين متمرسين لضمان الالتزام بالمعايير الدولية"، وأضاف أن كتائب الزنتان يجب ألا تُبقي سيف الإسلام بعهدتها ناهيكم عن محاكمته في مدينتها.
ولكنَّ المسؤولين الزنتانيين يسعون جاهدين إلى تأكيد أفضلية مدينتهم على الفوضى التي تعم طرابلس، وقال ناطق باسم حكومة الزنتان المحلية: "إننا أثبتنا للعالم أن سيف الإسلام في مأمن بأيدينا وهذا مهم جدًّا لليبيا"، وشدد على ضرورة محاكمته في ليبيا وليس قتله قائلاً: "نحن في الزنتان نُري العالم أن ليبيا ديمقراطية".
ويجري باستمرار نقل سيف الإسلام بين منشآت يتوفر فيها أثاث حديث وخدمات وافية وجناح للتمارين البدنية، وهو يحصل على مواد للقراءة ولكن لا يُسمح له بجهاز تلفزيون أو كومبيوتر أو استخدام الإنترنت.
وقال أحمد عمار - قائد الوحدة التي ألقت القبض على سيف الإسلام القذافي -: إنه ما زال على عهده حين أُلقي القبض على سيف الإسلام في واحة أوباري جنوبي ليبيا العام الماضي.
وقال عمار: "وقفتُ أمامه والمسدس بيدي ثم قلتُ له: افهم أن هذا لم يعد زمنك أو زمن والدك، وإذا فهمت ذلك وخضعت لشروطنا لن يؤذيك أحد، وقد فعل وأنا سأفي بما وعدته".
وكانت الحكومة الليبية قد أعربت عن نيتها في أن ترفع قبل 30 نيسان/ إبريل وثيقة تحتج فيها على صلاحية المحكمة الجنائية الدولية محاكمة سيف الإسلام، الذي ترغب في محاكمته بنفسها.
وكانت المحكمة قد ردت مرات عدة التماسات الحكومة الليبية التي تطلب إلغاء قرارات تأمر السلطات الليبية بتسليمها سيف الإسلام.
ويعتقل ثوار ليبيون ابن معمر القذافي في الزنتان، التي تبعد 180 كلم جنوب طرابلس، ويتعين على السلطات الليبية أن تقنع - إضافة إلى المحكمة الجنائية الدولية - مسؤولي الزنتان بتسليم سيف الإسلام إذا كانت تنوي محاكمته.