القضاء المصري يوقف بث إعلانات تحمل "إيحاءات خارجة"

مفكرة الاسلام: قرر القضاء المصري اليوم السبت وقف إذاعة وبث حملة إعلانات تحمل إيحاءات خارجة عن الأخلاق والآداب العامة.
وأصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا بوقف بث قناتي "ميلودي" و"ميلودي تريكس" أسبوعًا لحين إزالة إدارة القناتين حملة إعلانات "وديع" من خريطة برامجهما.
كما قضت المحكمة بمنع ظهور الممثلين في حملة الإعلانات المشار إليها من الظهور في أي برامج أخرى.
وقررت المحكمة إلزام الجهة الإدارية بعدم إعادة بث القناتين إلا بعد التأكد من تطبيق الحكم ووقف إذاعة الإعلان وإزالة المخالفات.
وكان الدكتور إبراهيم السلاموني المحامي قد أقام دعوى قضائية أمام مجلس الدولة طالب فيها بإصدار حكم قضائي يلزم كلاًّ من وزير الإعلام والاستثمار ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للأقمار الصناعية (النايل سات) بوقف بث قناة ميلودي الفضائية التي يمتلكها جمال أشرف مروان حفيد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.
وقالت الدعوى: إن قناة ميلودي تعرض أفلامًا إعلانية يطرح فيها أسئلة في غاية السخف والابتذال، وتردد فيها التفوه بألفاظ نابية وتقوم بعمل إيحاءات جنسية يعفُّ اللسان عن ذكرها، وبهذا تكون هذه القناة الفضائية قد خالفت الأعراف والنظام العام والآداب العامة على لسان ممثلي إعلانات القناة، متجاوزة الفن والإبداع دون خجل أو مراعاة لشعور المشاهدين وأخلاقهم، وهو الأمر الذي يجب معه إصدار حكم قضائي بوقف بث هذه القناة.
وانتهت الدعوى بالتأكيد على أنه يجب اتخاذ الإجراءات القانونية ضد هذه القناة الفضائية حفاظًا على القيم والتقاليد المصرية من تردد الألفاظ الهابطة على مسمع ومرأى الأسر على الهواء عبر قناة ميلودي، محذرةً من أن التقاعس عن اتخاذ أي إجراء قانوني ضد القناة يهدد السلام الاجتماعي وتضرب الحريات العامة والقانون في مقتل.
حيثيات الحكم:
وأوضحت دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإداري في حيثيات حكمها أنه ثبت لها من خلال الاطلاع على الأوراق والوقائع أن القناتين بثتا تحت سمع وبصر الجميع مجموعة من البرامج والإعلانات تضمنت عريًّا ومناظر وإيحاءات جنسية خارجة، كما تضمنت سبابًا وألفاظًا سوقية تجرح مشاعر المشاهدين وتثير الشهوات والغرائز وتنشر البذيء من القول والفحش في التعبير ولغة الخطاب.
وأكدت المحكمة أن القناتين وما يبثانه من ألفاظ بذيئة تضمنتها الإعلانات التي منها على سبيل المثال لا الحصر "الإعلان المشهور الذي يرتكز حول شخص يسمى وديع"، قد شوَّه المادة الإعلامية التي تقدمها للجمهور من خلال ربطها دون داع للمصلحة العامة بالجنس والإثارة والبذيء من القول في الفعل والإيحاء، وخرجوا بمضمون البرامج عن غاياتها التي يتعين أن تكون في خدمة المشاهد الذي لن يستفيد شيئًا من مشاهدة هذه البذاءات.
وتضمنت حيثيات الحكم الإشارة من المحكمة إلى أن العمل الإعلامي سواء كان مقروءًا أو مسموعًا أو مرئيًّا أو رقميًّا يتعين أن يتمتع بوظيفة اجتماعية فيقيم التوازن بين حرية الرأي وبين مصلحة المجتمع وحماية القيم والتقاليد.