هل تدبر روسيا انقلابا عسكريا على الأسد؟!

مفكرة الاسلام: أعرب المستشار الأمني لرئيس النظام السوري بشار الأسد عن مخاوفه من حدوث انقلاب عسكري على نظام الأسد بدعم روسي، للحفاظ على مخازن الأسلحة التي بيعت لنظام الأسد، إذا تأكدت من قرب نهايته.
وكشفت مصادر مطلعة في "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أن فالح الفياض مستشار الأمن الوطني المكلف بالملف السوري، والذي يرأس غرفة عمليات أمنية لمتابعة الوضع السوري بتفاصيله الصغيرة والكبيرة, طالب المالكي بضرورة فتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية, خاصة مع قيادات "الجيش السوري الحر", استعداد لسقوط نظام الأسد، مؤكدا أنه على وشك الانهيار.
وأوضحت المصادر لـ"السياسة" الكويتية، أن الفياض نصح المالكي بإيجاد حل سريع لأزمته السياسية، والدخول في مفاوضات عميقة مع جميع فصائل المعارضة السورية بينها جماعة "الإخوان المسلمين", خاصة أن "الحزب الإسلامي العراقي" يمكنه أن يلعب دوراً في هذا الاتجاه.
وأشارت إلى المعلومات التي استند عليها للوصول إلى قناعة بقرب انهيار الأسد، هي بدء الحديث الإيراني عن لجوء بشار الأسد إلى إيران في حال فكر بمغادرة سوريا، وهي المرة الأولى التي يذكر فيها مسئولون إيرانيون المنفى المناسب لبشار الأسد.
كما أعرب محمد ناصيف خير بك المستشار الأمني لبشار الأسد عن مخاوفه من تدبير روسيا انقلابا عسكريا بواسطة وحدات في الجيش السوري من المقربين للأسد, إذا تأكدن من قرب سقوطه، لتأمين سلامة مخازن الأسلحة الروسية الاستراتيجية التي بيعت إلى النظام السوري طوال عقود.
وأشارت المصادر إلى أن الفياض أبلغ المالكي أن النظام السوري بدأ يفقد السيطرة على الأوضاع الميدانية, وان الانشقاقات في الجيش والتذمر والقلق في الطائفة العلوية في تزايد, وهذا يعزز من القناعة أن نظام الأسد يتجه إلى السقوط.
وأكد تقرير صادر عن "حزب الوفاق الوطني" الذي يتزعمه إياد علاوي، صحة المعلومات عن اقتراب انهيار نظام الأسد، مؤكدا أن لأن بعض قيادات "حزب البعث" السوري في القيادتين القطرية والقومية بدأت تفكر بالرحيل عن سورية باتجاه دول أخرى.
وذكر تقرير "حزب الوفاق", الذي كان يضم البعثيين المعارضين لنظام الديكتاتور صدام حسين, أن بعض الشخصيات من العلويين ورجال الدين الشيعة في سورية ربما يفضل عقد صفقة ما مع المعارضة السورية للتخلص من الأسد لتفادي حدوث فتنة في المرحلة التي تلي انهيار النظام.