مصر: تعديل قانوني يسمح بمواصلة المحاكم العسكرية للمدنيين

مفكرة الإسلام : اقر مجلس الشعب المصري تعديلا لقانون القضاء العسكري يقضي بالغاء سلطة رئيس الجمهوية التي تخول له احالة المدنيين الى القضاء العسكري الا انه ابقى على اختصاص القضاء العسكري في محاكمة المدنيين بموجب المادة 48.
وتنص المادة 48 بعد تعديلها على ان السلطات القضائية العسكرية تختص دون غيرها في الفصل في الجرائم الداخلة في اختصاصها .
وجاء التعديل المقترح للقانون كالتالي:
مادة 1: تلغى المادة 6 من قانون القضاء العسكري، التي تنص على أن حق رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكري أى من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر.
مادة 2: على كل من النيابة العسكرية والمحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها، وبدون رسوم، إلى النيابة العامة، ما يوجد لديها من دعاوى سبق إحالتها إلى القضاء العسكري بموجب المادة السادسة من قانون القضاء العسكري.
مادة 3: تستبدل بنصي المادة 8 مكررة والمادة 48 من قانون القضاء العسكري المشار إليه النصان الآتيان المادة 8 مكرر، يختص القضاء العسكري بالفصل في الجرائم التي تقع في الأحداث من الخاضعين لإحكام من هذا القانون.
كما تضاف المادة 48، التي نصها " تختص السلطات القضائية العسكرية دون غيرها بالفصل في الجرائم الداخلة في اختصاصها وفقا لأحكام هذا القانون".
فيما أعطت التعديلات الجديدة الحق للمحكوم عليهم أحكام نهائية من القضاء العسكري ولم يقدموا طعون أمام المحكمة العسكرية، أن يتقدموا بطعونهم خلال 60 يوما من بدء سريان القانون .
واثار التعديل انتقادات شديدة من قبل المنظمات الحقوقية التي اعتبرت انه لا يمنع محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري.
وسيحال تعديل القانون الى المجلس العسكري للتصديق عليه قبل ان يدخل حيزالتنفيذ.
وقالت جماعة الضغط المسماة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" والتي تأسست بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي ان الجيش أحال 12 ألف مدني على الاقل لمحاكمات عسكرية كثير منهم محتجون يدعون الى الديمقراطية.
بينما رأى مراقبون أن موافقة البرلمان على قانون يحظر على الرئيس القادم للبلاد إحالة المدنيين للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية أمر جيد ، ولكنه يحفظ للجيش الحاكم هذه السلطة، إضافة الى أنه ضربة للرأي العام المتضرر من المحاكمات العسكرية .
وقالت الباحثة في منظمة "هيومن رايتس ووتش" هبه موريف قولها :إن" الإجراء الجديد فشل في حماية المدنيين من نظام العدالة العسكرية..إنها محاولة للحد من سلطة الرئيس المقبل، لكنه لا يفعل شيئا بشأن العلاقات بين المدنيين والعسكريين.. إن السلطة المدنية المنتخبة حديثا لا تستجيب لمطالب الشارع الرئيسية لحماية حقوق المدنيين".