صحيفة: مرشحو الرئاسة بمصر يغيِّرون لهجتهم تجاه "العسكري"

مفكرة الإسلام : نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرًا يشير إلى أن أبرز مرشحي الرئاسة في مصر بدأوا يعتمدون أسلوبًا يتسم بأنه أكثر لينًا تجاه المجلس العسكري الحاكم.
وقالت الصحيفة: "هذا النهج الجديد من قبل مرشحي الرئاسة يأتي قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية الأولى في مصر بعد ثورة 25 يناير، رغم سعي القادة العسكريين لتأكيد أنهم سيحتفظون بالكثير من استقلالهم وتأثيرهم بعد تسليم السلطة".
وأضافت: "بعد 15 شهرًا من تولي المجلس العسكري السلطة، بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق حسني مبارك، سيكشف تسليم مقاليد القوى إلى حكومة مدنية لأول مرة، ما إذا كانت الثورة استطاعت تحقيق الديمقراطية أم تجاوزت ذلك، ووصلت إلى حد الانقلاب، وهذا من أكثر التساؤلات التي تشغل بال حلفاء مصر، مثل الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وحتى الرئيس القادم".
ودللت الصحيفة على ذلك بالإشارة إلى تصريحات أبرز مرشحي الرئاسة، حيث قال عمرو موسى: "هذه القضية حساسة للغاية، للتعامل معها علنيًّا".
من ناحيته قال محمد مرسي - مرشح الإخوان المسلمين -: إنه سيستشير القادة بشأن الأمور المتعلقة بالجيش، ولن يفرض إرادته عليهم، بما يشمل ذلك من اختيار وزير الدفاع.
وفيما يخص المرشح الثالث عبد المنعم أبو الفتوح، فقد كان موقفه صريحًا من الجيش، حيث أعلن أنه ينوي استشارة القادة.
وقالت الصحيفة الأمريكية: "في الوقت ذاته يبدو قادة المجلس العسكري واثقين من أنهم سيحتفظون بتأثيرهم وحصانتهم".
ونقلت "نيويورك تايمز" عن اللواء ممدوح شاهين في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، قوله: "العلاقة بين الناس والجيش تاريخية وأبدية، فهي لم تبدأ مع المجلس العسكري الحالي، ولكنها منذ الحكم الملكي المدعوم من بريطانيا، حيث تم منح الجيش في الدساتير المصرية دائمًا دورًا أكبر بكثير من الدفاع عن الحدود، فلا يوجد قلق".
وأضاف: "كل التعديلات الدستورية منذ عام 1923 شملت الأحكام لصالح الجيش، لتولي زمام الأمور في وقت الكارثة".
وأشارت الصحيفة إلى أن صناع السياسة في الولايات المتحدة قد بنوا علاقات وطيدة مع الجيش المصري، ويعتبرون قادته قوة للاستقرار، خاصة فيما يتعلق في حفظ العلاقات مع "إسرائيل"، إلا أن إصرار القادة في الحفاظ على تأثيرهم السياسي دفع واشنطن للمطالبة بسرعة تسليم السلطة.