رئيس قناة الحكمة يكشف تفاصيل تتعلق باستقالته المفاجئة

مفكرة الاسلام: كشف الدكتور وسام عبد الوارث - رئيس مجلس إدارة قناة "الحكمة" الفضائية - عن تفاصيل تتعلق باستقالته المثيرة للجدل التي أعلن عنها بشكل مفاجئ عبر بيان بثته القناة تضمن أيضًا قرارًا بإيقاف بث برنامجه الحواري "مصر الحرة".
وقال الدكتور وسام في اتصال هاتفي مع أحد البرامج الحوارية: إنه قدم استقالته بسبب ضغوط كبيرة من داخل التيار الإسلامي فيما يخص تغطية الخبر والأحداث السياسية على الساحة.
وأضاف: "كنا نقدم حلمًا كبيرًا للأمة نعتقد أنه كان صوابًا، واجتهدنا في إقناع الناس به من منطلق شرعي محض، وليس من منطلق دنيوي نهائيًّا، لكني وجدت الأمور لا تسير في هذا الاتجاه، أنا أرفض الوقفة عند وزارة الدفاع، وأن نترك الناس تحت عاطفة الجهاد في سبيل الله وأن نقول لهم: "حي على الجهاد" والأمور ليست كذلك، هذا بالنسبة لي شيء صادم ومذهل؛ لأن من يخرج على قناتي يقول فيها كلامًا أنا أعرف أنه غير صحيح أصلاً، لذلك أعلنت رفضي وأنه غير مقبول ولا أتبناه أنا أو القناة".
وكان الداعية السلفي حسن أبو الأشبال قد أطلق تصريحات شديدة ضد المجلس العسكري الحاكم في مصر، في أعقاب مجزرة العباسية (فجر الأربعاء 2 مايو) التي سقط فيها عدة ضحايا وعشرات الجرحى في هجمات من قبل البلطجية.
وحرض أبو الأشبال في اتصال هاتفي عبر قناة الحكمة على الخروج في تظاهرات أمام وزارة الدفاع واعتقال أعضاء المجلس العسكري وقتلهم.
وتابع الدكتور وسام يقول: إن "التيار - يقصد الإسلامي - الذي أعمل معه لم يكن بالدقة التي كنت أريدها، فأصبح هناك تنازع في الرأي، في كل مشكلة يخرج كل فريق في التيارات الإسلامية ببيان ربما يكون مختلفًا، ولا ننجح في أن نجلس في اجتماعات متفقة، أي نعمل مجالس شورى موحدة".
ومضى يقول: "كل هذه الأمور أثرت بالسلب على الشارع المحب للتيار الإسلامي، فلابد أن ننقد ذاتنا قبل أن ينقدنا الآخرون، تيارنا كان (يزعل) لأنني أنتقد مثلاً الإخوان أو الدعوة السلفية، مع أن الواجب أن نصارح أنفسنا قبل أن يهاجمنا أحد من الخارج. كل هذه الأمور لم تجعل عندي قدرة على الاستمرار".
وأعرب عن أمله في أن تكون استقالته نذيرًا للإسلاميين، وقال: "أتمنى أن تكون استقالتي جرس إنذار للتيار الإسلامي".
وكان د.وسام عبد الوارث قد قرر الاستقالة من مجلس إدارة قناة الحكمة، وقال في بيان تلاه عبر القناة مساء السبت الماضي: "أعلن اعتذاري عن تقديم برنامج "مصر الحرة" اعتذارًا نهائيًّا لا رجعة فيه"، موجهًا الشكر لفريق العمل، وكل من ساند البرنامج من المشاهدين، مما جعل القناة تطور من نفسها ولو قليلاً.
وأكد أنه تخلى عن أي منصب إداري داخل القناة، وأن الشيخ محمد سعد الأزهري سيتولى الإشراف الإداري على القناة بمعاونة عبدالوارث، والذي سيكون معه فترة انتقالية.
وأشار عبد الوارث إلى أن القناة تعرضت لضوائق مالية وتضييقات إعلامية، حيث تم بذل الغالي والنفيس للخروج من تلك الصعوبات.
كما أعلن أنه جعل ربع ملكية القناة وقفًا لله تعالى، وأن الشيخ أبا إسحاق الحويني سيشرف على القناة بشكل عام، وعلى هذا الوقف بشكل خاص.
وقد أثر هذا البيان كثيرًا في الجماهير المتابعة للقناة، خاصة في ظل التأثر الكبير الذي كان عليه الدكتور وسام حال تلاوته البيان، والذي بلغ حد البكاء على الهواء، وقد ناشده كثير من الإسلاميين ومحبيه أن يراجع قراره.