موجة اعتقالات جديدة بتركيا على خلفية انقلاب 1997

مفكرة الإسلام : شنَّت وحدات مكافحة الإرهاب التركية التابعة لمديريات الأمن في ست محافظات عمليات تفتيش اليوم الثلاثاء لعدد من المنازل، بناءً على تعليمات المدعي العام الجمهوري لمدينة أنقرة الذي يتمتع بصلاحية خاصة للتحقيق في انقلاب 28 فبراير عام 1997.
وذكر تليفزيون "سي إن إن" التركي صباح اليوم أن المدعي العام الجمهوري أعد قائمة اعتقال تشمل 18 شخصًا، منهم 12 عسكريًّا متقاعدًا، برتب مختلفة وستة لا يزالون بالخدمة.
وتوجه رئيس الأركان التركي الجنرال نجدت أوزل من تركيا الليلة الماضية إلى الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة تلبية لدعوة من نظيره الجنرال مارتن ديسمبي، لإجراء مباحثات تتعلق بالتطورات الجارية بالعراق وإيران وسوريا وأفغانستان.
وقد صعَّد رئيس الوزراء التركي من لهجته الفترة الأخيرة إزاء "كل من شارك" في تنفيذ الانقلاب السلمي على رئيس الوزراء السابق نجم الدين أربكان، فيما يُعرف بمخطط "28 فبراير" 1997.
وقال أردوغان: إن ثمة "من انتفع اقتصاديًّا من إسقاط حكومة أربكان والأزمتين الماليتين اللتين عصفتا بتركيا بعد ذلك، ويجب محاسبتهم"، وذلك في إشارة واضحة إلى أصحاب مصارف تركية الذين استفادوا من إقراض الحكومة آنذاك بأسعار فائدة فلكية.
وأطاح العسكريون بحكومات منتخبة ثلاث مرات في 1960 و1971 و1980 في تركيا بحجة وفائهم لمهمتهم المتمثلة في حماية المبادئ التي أرساها مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.
كما طرد العسكريون الذين يعتبرون أنفسهم حماة المبادئ العلمانية في الدولة حكومة إسلامية من السلطة في 1997، وكان انقلاب الثاني عشر من أيلول/ سبتمبر 1980 الأكثر دموية، اعتقل خلاله مئات الآلاف من الأشخاص، وحوكم حوالي 250 ألفًا آخرين، وأعدم خمسون معتقلاً ومئات العشرات من الآخرين تحت التعذيب في السجون.
وبرر العسكريون تدخلهم بأن تركيا كانت على حافة حرب أهلية وتشهد يوميًّا مواجهات بين مجموعات متطرفة من اليسار واليمين على حد سواء، مع الشرطة أو بينها.