واشنطن تهدد مصر في حال ألغت اتفاقية السلام مع "إسرائيل"

مفكرة الاسلام: هددت الولايات المتحدة الأمريكية بمراجعة التزاماتها تجاه مصر، إذا أقدمت على إلغاء اتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني، أو مخالفة شروط قرض صندوق النقد الدولي.
وأكد السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي أن إنهاء مصر لاتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني، أو سن قوانين معقدة، أو في حال لم تلتزم بشروط قرض صندوق النقد الدولي فإن الولايات المتحدة في المقابل ستراجع التزامتها تجاه مصر، مؤكدًا أن استقرار الأوضاع في مصر مرهون بنتيجة الانتخابات المقبلة وتوجهات جماعة الإخوان المسلمين.
وقال كيري لصحيفة "ناشيونال جورنال" الأمريكية: "إن هناك حالة من عدم الاتزان في مصر مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، فضلاً عن عدم اتضاح الاتجاه الذي ستتخذه جماعة الإخوان المسلمين"، مشيرًا إلى أنه أبلغ المصريين بأهمية العلاقات الأمريكية - المصرية، ورغبة واشنطن في الوفاء بالتزامتها تجاه مصر مقابل وفاء مصر بالتزامتها تجاه واشنطن.
وقال: "إنه سيتعين على واشنطن إيجاد طريقة مثلى للتعامل مع الجماعة، غير أنه في حال تعارض السياسيات التي يتبعها الإخوان، التي تراها واشنطن غير مقبولة وفقًا للمنظومة السياسية الأمريكية، فإن ذلك التعارض سيكون بمثابة مشكلة حقيقية"، معربًا عن سعادته بالعمل مع جماعة الإخوان المسلمين، بسبب تصريحاتهم حول التعددية والتنوع وتأكيدهم على "حماية حقوق الأقليات".
وأشار إلى أن الإخوان يتفهمون جيدًا أن المنهج الذي يتبعونه لن يقودهم إلى نظام إسلامي متطرف في مصر حيث إنه سيتناقض مع قطاع كبير من الثقافة المصرية، وأن شباب مصر هم الذين أشعلوا ثورة 25 يناير، وليس الجماعات الإسلامية، معتبرًا أن تناسي هذه الحقيقية من شأنه إشعال تظاهرات جديدة في البلاد، وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
يأتي ذلك بعد تصريحات عدد من مرشحي الرئاسة بضرورة النظر في معاهدة السلام وإلزام الكيان الصهيوني بتنفيذ كافة بنودها، والعمل على إعادة مكانة مصر التاريخية في المنطقة، وهو الأمر الذي يغضب الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، الذين اعتادوا على أن تلعب مصر دور الحارس للكيان الصهيوني في المنطقة.