الحزب الحاكم يفوز بالانتخابات البرلمانية في الجزائر

مفكرة الاسلام: أعلن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية اليوم الجمعة أن حزب "جبهة التحرير الوطني" (الحاكم) حصل على 220 مقعدًا من أصل 462 في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الخميس.
وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحافي أن "التجمع الوطني الديمقراطي" حليف جبهة التحرير في التحالف الرئاسي حل ثانيًا بحصوله على 68 مقعدًا، في حين لم تحصل الأحزاب الإسلامية مجتمعة سوى على 66 مقعدًا، وجاءت في المركز الثالث، نقلاً عن تقرير لوكالة "فرانس برس".
وجاءت الجبهة التي يرأسها عبد العزيز بلخادم - حسب حصيلة أولية غير رسمية - في المركز الأول بحصولها على الأغلبية في 35 ولاية على الأقل من مجموع 48 ولاية، يليها في الترتيب التجمع الوطني الديمقراطي، وتكتل الجزائر الخضراء المشكل من ثلاثة أحزاب إسلامية هي حركة مجتمع السلم (حمس) وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني.
وتعتبر هذه النتائج المفاجأة الثانية في هذه الانتخابات بعد نسبة المشاركة المرتفعة نسبيًّا والمقدرة بـ43%. وكانت تقديرات سابقة قد توقعت أن تكون نسبة المشاركة ضعيفة ولا تتجاوز 20 أو 25%.
وكان محللون قد توقعوا تراجعًا في نتائج جبهة التحرير الوطني مقارنة بنتائجها في الانتخابات التشريعية السابقة، نظرًا للأزمة التي تعرضت لها من جرَّاء القوائم الانتخابية وتشتت مناضليها وقادتها قبل أيام قليلة من بداية الاقتراع، غير أن النتائج الأولية أكدت انتصارًا كاسحًا لها في هذه الانتخابات، وربما تحصل الجبهة على غالبية المقاعد، وهو ما يسمح لها بتشكيل الحكومة القادمة.
وبدأت عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية، بدأت أمس الخميس، وذلك عقب إغلاق صناديق الاقتراع لانتخاب نواب البرلمان الجزائري، بعد يوم طويل، على نسبة مشاركة وصلت إلى نحو 43% على المستوى الوطني، بينما تخوَّف المراقبون كما السلطات من عزوف الجزائريين عن المشاركة.
وصوَّت 9 ملايين من أصل 21 مليون جزائري مسجلين في قوائم الانتخابات، وأعلن وزير الداخلية الجزائري أن هذه النتائج هي نتائج نهائية، وتفوق نسبة التصويت الحالية نسبة المشاركة المسجلة في انتخابات البرلمان لعام 2007، التي لم تتجاوز حينها 37%.
وأكد الأمين العام للجبهة عبد العزيز بلخادم في تصريح للجزيرة نت فوز حزبه بعدد كبير من المقاعد، وقال: "فزنا في معظم الولايات بالمركز الأول، لكن هذه النتائج غير رسمية، يجب انتظار النتائج النهائية التي ستعلنها وزارة الداخلية في وقت لاحق".
وحسب الحصيلة الأولية غير الرسمية التي اعتمدت على تقارير اللجان الولائية المكلفة الانتخابات، تقترب جبهة التحرير الوطني من الحصول على الأغلبية البرلمانية، في حين تتقارب نتائج حزبَي التجمع والتحالف حيث سيتقاسمان المركز الثاني والثالث بحصولهما على ما بين 40 و50 مقعدًا لكل منهما، لكن ليس واضحًا لغاية الآن من سيحتل المركز الثاني.
وقال رئيس حركة النهضة فاتح ربيعي - أحد الأضلاع الثلاثة في التحالف - للجزيرة نت: إن التحالف سيحتل المركز الثاني: "لقد فزنا بما لا يقل عن 80 مقعدًا حسب الحصيلة الأولية المتوفرة لدينا".