هل تغير تفجيرات دمشق حسابات الغرب من الثورة السورية؟

مفكرة الاسلام: اعتبرت صحيفة أمريكية أن التفجيرات التي شهدتها مدينة دمشق أمس وأودت بحياة 55 شخصا، هي نقطة التحول الفاصلة فى الأزمة السورية.
ورأت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" أن الدول الغربية دقت ناقوس الخطر واعتبرت أن هذه التفجيرات مؤشر خطير على منحنى مقلق للصراع فى سوريا، وأن واشنطن تقتنع بان الوضع في سوريا ربما انجرف إلى النمط من التمرد المسلح الذى ساد العراق خلال السنوات الماضية، وأن الهجوم دفع واشنطن والغرب لإعادة حساباتها.
وأوضحت الصحيفة أنها رصدت مع غيرها من وسائل الإعلام أدلة تؤكد وجود جماعات جهادية تسللت إلى سوريا وانضمت للمعركة ضد نظام الأسد، وأن بعض أعضاء المعارضة تذمروا مؤخرا من وجود عناصر جهادية وأجانب فى ميدان المعركة ضد "بشار", مشيرة إلى دعوات للجهاد فى سوريا على موقع الحركات الجهادية، وإعلان مسئولين عراقيين أن العناصر والحركات الجهادية الموجودة فى العراق انتقلت إلى سوريا.
وأشارت إلى أن إدانة مجلس الامن القومى الامريكى للهجمات فى دمشق، حملت عبارات مختلفة ولغة جديدة، تؤكد رفض واشنطن هذا النهج، وأنها ستحمل المعارضة مسئوليتها فى هذا الأحداث حتى لو كانت ضد النظام، ونقلت عن مسئولين بالأمم المتحدة قولهم: "إن المعارضة السورية بدأت تستخدم تكتيكات التمرد المسلح، مثل التفجيرات الانتحارية التى لا يمكن قبولها، كما ان هذا التطور يجعل من الصعب على امريكا والحلفاء الغربيين الاستمرار فى الصغط على نظام "الأسد" وإلقاء اللوم عليه فى العنف الذى تشهده البلاد".
جدير بالذكر أن المعارضة السورية اتهمت نظام الأسد بتدبير هذه التفجيرات لإيهام العالم أن الثوار هم مجموعة من الإرهابيين، حتى تتوفر له الحجة لممارسة القمع وارتكاب المجازر تجاه السوريين.
وكانت التسريبات عن أحد ضباط عصابات الأسد قد أكدت أن المظاهرات الاحتجاجية السلمية هي التهديد الحقيقي الذي يواجه النظام السوري، وأنه إذا نجح في تحويلها لثورة مسلحة، وأجهض الظاهرة السلمية فإنه سينتصر، لكنه أقر بالعجز حتى ذلك الوقت عن تحقيق هذا الهدف.