اعتقال ناشط إسلامي بلبنان بتهمة دعم المعارضة السورية

مفكرة الاسلام: أثار اعتقال أحد الناشطين الإسلاميين بالجزائر حفيظة التيار الإسلامي الذي قام عدد من أنصاره باعتصام للمطالبة بإطلاق سراحه.
فقد أغلق عدد من الإسلاميين المدخلين الشمالي والجنوبي لمدينة طرابلس في شمال لبنان، مطالبين بإطلاق سراح إسلامي متهم بـ"الإرهاب", في إشارة لدعم المعارضة السورية.
ونصب المتظاهرون خيامًا عند المدخل الجنوبي للمدينة وحملوا رايات سوداء عليها لفظ الشهادة "لا إله إلا الله محمد رسول الله" إضافة إلى العلم السوري القديم الذي يرفعه معارضو النظام في سوريا.
وقال نزار المولوي لوكالة فرانس برس: "لن نفض الاعتصام قبل إطلاق سراح شقيقي" شادي (27 عامًا) الذي اعتقلته قوى الأمن الداخلي اللبنانية السبت.
وأعلنت المديرية العامة للأمن العام في بيان السبت أنه "بعد متابعة دقيقة قام بها مكتب شؤون المعلومات في المديرية، وبإشراف القضاء المختص، تمت ملاحقة المدعو شادي المولوي وتمكنت من توقيفه بتاريخ اليوم (…) في طرابلس، وقد اقتيد الموقوف إلى التحقيق بتهمة تواصله مع تنظيم إرهابي".
وأصدرت الجماعة الإسلامية السبت بيانًا نقلته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية انتقدت فيه "طريقة اعتقال الشاب شادي مولوي، والأسلوب المستهجن في استدراج المواطنين تمهيدًا لاعتقالهم بشكل مخالف للأنظمة والقوانين".
وكانت مواجهات مسلحة جديدة قد اندلعت بين السنة والعلويين المؤيدين لنظام بشار الأسد في شمال لبنان.
وقال شهود ومسؤولون أمنيون: إن شخصين قتلا عندما اندلع قتال أثناء ليل السبت في مدينة طرابلس اللبنانية بين أفراد من الأقلية العلوية الموالية لرئيس النظام السوري بشار الأسد والأغلبية السنية, وفقًا لرويترز.
وأضافوا أن قذائف صاروخية ونيران بنادق آلية استخدمت في القتال بين مجموعات مسلحة في منطقة للعلويين وأحياء مجاورة يقيم بها السنة في المدينة الساحلية الواقعة على بعد 70 كيلومترًا شمالي بيروت.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد حذَّرت المصارف اللبنانية من التعامل المالي مع النظام السوري لمنعه من إخفاء الأموال في الخارج.
وأكد نائب وزير الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب ديفيد كوهين أن الولايات المتحدة أوصت المصارف اللبنانية بتوخي الحذر الفائق تجاه الأعمال المالية مع سوريا لتجنب التحايل من قبل النظام السوري وداعميه، لإخفاء الأموال في الخارج، وقال أثناء مائدة مستديرة في واشنطن: "نريد أن نتأكد قدر الإمكان من أن النظام وداعميه وحلفائه الذين قد يحاولون إخفاء أموالهم لن يتمكنوا من ذلك".
وأضاف كوهين: "إننا نعمل على الأخص مع القطاع المصرفي اللبناني المرتبط بشكل وثيق بالنظام المصرفي السوري" مؤكدًا أن "أحد الأمور التي نحرص عليها هي إبدائهم تيقظًا فائقًا في مراقبة العمليات المالية مع سوريا"، مشيرًا إلى وجود تسرب لرؤوس المال من سوريا.
واستدرك كوهين حديثه بالتأكيد على ضرورة تسهيل إخراج رؤوس المال السورية العائدة لمن لا يؤيدون النظام ويريدون مغادرة سوريا.