"إسرائيل" تستغني عن الغاز المصري بشكل نهائي

مفكرة الإسلام : نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" "الإسرائيلية" أن شركة إمبال أمريكان "الإسرائيلية" استغنت بشكل نهائي عن غاز مصر، وشطبت كامل حصتها في شركة غاز شرق المتوسط، التي كانت تبيع الغاز الطبيعي المصري إلى "إسرائيل".
وأكدت الصحيفة أن قرار الشركة جاء بعد أن تكبدت "إمبال" خسائر مقدرة بـ 215 مليون دولار خلال الربع الأول من العام المالي الحالي عن حصتها المقدرة بـ 12,5% من الشركة المصرية.
وأشارت الصحيفة إلى تقرير الشركة بشأن القرار والذي قالت فيه "إمبال أمريكان "إسرائيل" كورب": إن إلغاء مصر لصفقة الغاز والغموض الذي يكتنف الأوضاع الداخلية في البلاد دفعها إلى اتخاذ قرار بأن حصتها في غاز شرق المتوسط عديمة القيمة.
وقالت مصادر رسمية في "إسرائيل" للصحيفة: إن الجانب "الإسرائيلي" توقف عن السداد لأن الهجمات المتكررة التي شنها مسلحون على خط الأنابيب في صحراء سيناء المصرية قطعت شحنات الغاز خلال العام الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى تصاعد الهجمات على خط الأنابيب بعد الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية العام الماضي، ورفعت أمبال دعوى قضائية ضد الحكومة المصرية بسبب عدم انتظام إمدادات الغاز.
وقالت إمبال: إن حصتها في شركة غاز شرق المتوسط كبدتها 215 مليون دولار في الربع الأول من 2012، مقارنة بصافي ربح بلغ 17,2 مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
وأضافت "يديعوت" أن "إسرائيل" كانت تعتمد على مصر في سد 40٪ من احتياجاتها من الغاز الطبيعي، واعتبرت تلك الصفقة بمثابة عنصر رئيس من عناصر اتفاق السلام مع مصر وهي أولى الاتفاقيات "الإسرائيلية" مع دولة عربية.
وكانت "إسرائيل" ومصر قد وقَّعتا صفقة الغاز في 2005، ويرى الكثير من المصريين أن الصفقة تشير إلى العلاقات الوثيقة التي جمعت مبارك بـ"إسرائيل" والمنافع الكبيرة التي جناها مساعدوه من مثل هذه الصفقات التجارية، وفقًا للصحيفة.
وكانت مصر قد قررت وقف تصدير الغاز للكيان الصهيوني بناءً على مخالفات تجارية، وهو ما أدى إلى فسخ العقد، وهو ما أثار غضب الكيان الصهيوني، وخرجت تصريحات غاضبة تطالب باحتلال سيناء والتعامل مع مصر كمنظمة إرهابية، وهو ما اعترضت عليه مصر دبلوماسيًّا.
يذكر أن شركة غاز شرق المتوسط مملوكة لحسين سالم والشركة المصرية للغازات الطبيعية وبي. تي. تي التايلندية ورجل الأعمال الأميركي سام زيل رئيس آي. جي. آي وشركة (أمبال أميركان "إسرائيل") ومرهاف "الإسرائيلية".