العفو الدولية: المخابرات المغربية تواصل التعذيب

مفكرة الاسلام: استنكرت منظمة العفو الدولية استمرار التعذيب وسوء معاملة المعتقلين على أيدي جهاز المخابرات الداخلية المغربي، ودعت السلطات المغربية إلى وقف تلك الممارسات.
وحسبما أكدت منظمات غير حكومية دولية قال تقرير منظمة العفو الدولية: "الصحافيون وغيرهم من ممثلي الصحافة لا يزالون يواجهون المحاكمة والسجن بسبب انتقادهم علنًا لمسئولين أو مؤسسات الدولة، أو نشرهم تقارير عن مسائل حساسة من الناحية السياسية".
واعتبر المراقبون أن هذه الفقرة من البيان فيها إشارة إلى رشيد نيني، المدير السابق ليومية "المساء" الذي قضى عامًا كاملاً في السجن لـ"كشفه عن فضيحة الفساد التي يتورط فيها مقربون من الملك، وفضحه ممارسة التعذيب في مراكز الاحتجاز السرية التابعة لجهاز المخابرات الداخلية".
وتناول التقرير حالة مغني الراب معاد بلغوات الملقب بـ"الحاقد"، والمعروف بنشاطه داخل حركة 20 فبراير الاحتجاجية التي قادت تظاهرات سلمية طيلة عام 2011 للمطالبة بإصلاحات دستورية جذرية.
وجاء في تقرير منظمة العفو أن "الحاقد" ألقى القبض عليه لأول مرة في التاسع من سبتمبر "لأن بعض أغانيه اعتبرت هجومًا على النظام الملكي"، وتم إرجاء محاكمته مرات عدة، وظل رهن الاعتقال حتى نهاية العام، حتى حكم عليه بالسجن سنة.
وفيما يخص الناحية الأمنية، قال التقرير: "قوات الأمن تستخدم القوة المفرطة ضد المتظاهرين المعارضين للملكية ولمؤسسات الدولة، وتواجههم بالمحاكمة والسجن".
ونددت المنظمة بـ"الوحشية" التي تستخدمها الشرطة لقمع المتظاهرين في المدن أدت إلى الوفاة في بعض الأحيان، وإلى إصابة العديد من المحتجين، لافتة إلى أن قوات الأمن تضايق حتى عائلات الناشطين في حركة 20 فبراير، واستدعت للاستجواب العشرات من ناشطي دعم المقاطعة للانتخابات النيابية.
على الجانب الآخر، دافع وزير العدل والحريات المغربي مصطفى الرميد عما حققه المغرب حتى الآن في مجال حقوق الإنسان، واعتبر أن بلاده انخرطت في مسارات واسعة للإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية.