أمريكا تدرس فرض عقوبات على جماعة بوكو حرام

مفكرة الاسلام: تدرس الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات على جماعة بوكو حرام النيجيرية, حيث تناقش وزارة الخارجية الأميركية تصنيف جماعة بوكو حرام النيجيرية بأنها منظمة "إرهابية" أجنبية، على الرغم من مناشدات من نواب ووزارة العدل الأميركية بأن تفعل ذلك.
ويولي الدبلوماسيون الأميركيون اهتمامًا جادًّا لحجج مجموعة من أساتذة الجامعات بعثوا برسالة إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأسبوع الماضي لحث وزارة الخارجية على عدم تصنيف تلك الجماعة بأنها "إرهابية", وفقًا لرويترز.
وقال الأساتذة الجامعيون: إن أساليب بوكو حرام العنيفة "ألبت معظم النيجيريين ضدها، وتصنيفها بأنها إرهابية قد يعزز سمعتها بين المتشددين الآخرين".
وأضافوا أن تلك الخطوة الأميركية قد تضفي الشرعية أيضًا على وضع العناصر الأكثر تطرفًا في بوكو حرام المقسمة إلى فصائل.
وجادلوا بأن أي خطوة أميركية لتصنيف بوكو حرام بأنها جماعة "إرهابية" ستجعل قوات الأمن النيجيرية تنتهج بشكل فعلي استخدامًا مفرطًا للقوة ضد الجماعة في وقت سيادة القانون في نيجيريا على المحك". ورأوا أن انتهاكات قوات الأمن النيجيرية سهلت تجنيد الراديكاليين بالفعل.
وطرحت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين برئاسة سكوت براون قانونًا يوم الخميس الماضي يتطلب أن تحدد وزارة الخارجية ما إذا كان يتعين تصنيف بوكو حرام رسميًّا بأنها "جماعة إرهابية أجنبية".
وسيخضعها هذا التصنيف لعقوبات اقتصادية، من بينها تجميد الحسابات في البنوك الأميركية، وسيجعل قيام أي شخص في الولايات المتحدة بتقديم دعم للجماعة أمرًا غير قانوني.
وكانت الحكومة النيجيرية قد جددت دعوتها لجماعة بوكو حرام للدخول في مفاوضات سلام مع الحكومة لإنهاء العنف في البلاد.
وقال نائب الرئيس النيجيري محمد نامادي سامبو: "نحن ما زلنا نوجه دعوتنا لبوكو حرام من أجل حوار سلمي يضع حدًّا لإراقة الدماء ويحقق السلام", على حد وصفه.
وأشار إلى أن الحكومة النيجيرية تبذل قصارى جهودها لتحقيق الأمن للمواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم من خلال استخدام كافة الوسائل بما فيها الحوار مع الجماعة، مؤكدًا في الوقت نفسه جاهزية القوات المسلحة النيجيرية بالتعاون مع الحكومة والشرطة لتحقيق الأمن للمواطنين.
يذكر أن الرئيس النيجيري جود لك جوناثان كان قد أعلن استعداد حكومته للدخول في مفاوضات سلام مع (بوكو حرام) لإنهاء العنف، وطالب الجماعة بالإعلان عن مطالبها على الملأ لدراستها.