مجزرة الحولة تصدم العالم وتصعِّد الضغوط على نظام الأسد

مفكرة الاسلام: صدمت مجزرة نظام الأسد في الحولة العالم حيث أدانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون "فظاعة" المجزرة التي أودت بحياة أكثر من 100 شخص في مدينة الحولة السورية، مجددة الدعوة إلى إنهاء إراقة الدماء في البلاد.
وأشارت كلينتون إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها الدوليين لزيادة الضغط على بشار الأسد و"أعوانه" بعد المعلومات بشأن مجزرة الحولة، مؤكدة أن "حكم القتل والخوف يجب أن ينتهي", وفقًا لرويترز.
وأضافت في بيان أصدرته المتحدثة باسمها أن "الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات الممكنة المجزرة في قرية الحولة السورية".
وقالت: إن المراقبين الدوليين "أكدوا أن عشرات الرجال والنساء والأطفال قتلوا وجرح غيرهم المئات في هجوم وحشي استخدمت فيه مدفعيات النظام والدبابات على منطقة سكنية". وأضافت: "إننا نتضامن مع الشعب السوري والمتظاهرين المسالمين في المدن على امتداد سوريا الذين نزلوا إلى الشوارع للتنديد بمجزرة الحولة".
وكان الجيش "السوري الحر" قد أعلن أنه سيوقف التزامه بخطة الموفد الدولي - العربي إلى سوريا كوفي أنان، في حالة لم يتحرك مجلس الأمن الدولي بسرعة لحماية المدنيين السوريين.
وجاء هذا الموقف ذلك غداة مقتل أكثر من مئة شخص معظمهم من النساء والأطفال في قصف شنته ميليشيات النظام والشبيحة على المدينة.
وصدر بيان للقيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل تضمن: "نعلن أنه إذا لم يتخذ مجلس الأمن الدولي إجراءات سريعة وعاجلة وطارئة لحماية المدنيين فلتذهب خطة أنان إلى الجحيم".
في سياق متصل، قال المعارض السوري البارز هيثم المالح: "العصابة الحاكمة في سوريا ارتكبت ولا تزال جرائم ضد الإنسانية آخرها المجزرة المروعة في حولة التي ذهب ضحيتها أكثر من 100 شخص بينهم أكثر من خمسين طفلاً وامرأة".
وأعرب عن أسفه لأن "ما يسمى المجتمع الدولي لا يتحسس من المجازر والمؤسف أكثر أن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون يعلن في تقاريره أن المعارضة استولت على بعض المناطق في سوريا".
وقال المالح في حديث لمحطة "الجزيرة": "يبدو أن بان على المريخ وليس على وجه هذه الكرة الأرضية وهو لا يفهم شيئًا؛ إذ إنه بتقاريره يعطي النظام السوري مشروعية القتل، هذا النظام يأخذ مشروعيته من المجتمع الدولي الذي عليه اليوم أن يسحب اعترافه بهذه العصابات الحاكمة التي تمتهن القتل وانتهاك الأعراض والكرامات والمقدسات وكل القيم الأخلاقية والقانونية والدينية".
وأضاف: "لم يعد هناك أي مبادرة سواء لبان أو المبعوث الأممي - العربي لسوريا كوفي أنان، كل هذه المبادرات سقطت ولم يعد أمامنا إلا تحرير سوريا ولو بالسلاح أو بأي وسيلة أخرى"، مناشدًا في هذا السياق "الجيش السوري الحر لتدمير النظام السوري وإنقاذ البلد وازاحة الطغمة الحاكمة ومحاسبتها".
وردًّا على سؤال عن سبب سكوت المجتمع الدولي على ارتباكات النظام، قال المالح: "إنهم يرون في الشعب السوري خطرًا على المنطقة لأنه شعب لا يمكن استعماره وكسر إرادته ويطلقون العنان للنظام الحالي عله يُركع الشعب السوري، لكن هذا لا يمكن وسيمضي الشعب قدمًا حتى إسقاط النظام، وسنعمل مع الجيش الحر لتسليحه وسنقوم بالتعاون مع الشعب بإسقاط نظام الأسد الذي سيواجه مصير (الزعيم الليبي الراحل معمر) القذافي".