الجيش الحر يسيطر على 45% من درعا ليلاً و80% نهارًا

مفكرة الاسلام: قال العقيد الركن أحمد فهد النعمة قائد المجلس العسكري في محافظة درعا: إن "عصابات الأسد تستعمل خططًا مختلفة للضغط على عناصر الجيش الحر ميدانيًّا".
وأضاف النعمة لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أن قوات الأسد تحاول إجبارنا على الاشتباك أو الإخلاء بسبب ما تقوم به من عمليات مداهمة واعتقال ومجازر بحق الشعب السوري الأعزل وقصف للقرى والمدن واستهداف الناشطين السلميين.
وقال: إن قوات بشار تعتمد على "الاستعانة بحلفائها وأجهزتهم المتطورة لمراقبة قيادات الجيش السوري الحر والضباط والجنود العازمين على الانشقاق واستهدافهم من خلال الإعدامات الميدانية".
وقال النعمة في أول يوم لتسلمه مهامه كقائد للمجلس العسكري في محافظة درعا خلفًا للمقدم محمد خير الحربات: "إن نسبة سيطرة الجيش السوري الحر في المحافظة تختلف حسب التوقيت، في النهار تصل نسبة سيطرة الجيش السوري الحر من 40% إلى 45% وفي الليل تصل نسبة السيطرة إلى 80% وذلك تبعًا إلى طبيعة الأرض وتجهيزات قوات الأسد العسكرية الكبيرة حيث إن محافظة درعا هي عبارة عن سهل وتعتبر منطقة عسكرية وذلك لتوزع القطع العسكرية التابعة لقوات الأسد في مختلف أنحاء المحافظة".
وحول التحديات التي يواجهونها ميدانيًّا، قال: "التحديات التي نواجهها هي نقص أجهزة الاتصال المتطورة والتقنية الحديثة وعدم دعم الجيش السوري الحر بالتجهيزات اللازمة والضرورية لتسريع عملية الاتصال غير المكشوفة من قبل قوات الأسد وحلفائه مثل إيران وروسيا اللتين تزودان النظام بأجهزة متطورة مرارًا وتكرارًا لتحديد مواقع الجيش السوري الحر وأماكن وجودهم".
وحول الأسلحة التي يمتلكها الجيش الحر، قال: إنها "تكفي للدفاع عن المدنيين لأنها غايتنا من اليوم الأول لبداية الانشقاقات وذلك حسب نسبة السيطرة ولمدة محدودة بسبب نقص المساعدات من جانب التسليح، واعتمادنا في التسليح على الانشقاقات وما يخرجه المنشقون معهم من عتاد وعلى غنائم الحرب التي نحصل عليها بعد عمليات الاشتباك مع قوات الأسد، ولدينا نقص كبير في الأسلحة المضادة للدروع والمضادة للطيران".
وحول التنسيق بين الجيش الحر والقيادات في الداخل والخارج قال النعمة: "نحن كما يعلم العالم قمنا بالانشقاق عن قوات الأسد المجرمة والانضمام وتشكيل الجيش الحر أي أن العالم يدرك أننا أبناء مؤسسة عسكرية، وعندما قمنا بتشكيل الجيش الحر بغية تشكيل مؤسسة عسكرية بديلة عن قوات الأسد التي مارست الإرهاب بحق شعبنا، قمنا بتشكيل مجالس عسكرية في مختلف المحافظات وهي متواصلة من خلال المكاتب الإعلامية التابعة للمجالس العسكرية وهناك تواصل بين قادة المجالس ومع قيادة الجيش السوري الحر بشكل يومي ومستمر بغية التوصل إلى العمل المؤسساتي المنظم والهادف والذي يوازي المعايير الدولية".
وفيما يخص المواقف الدولية المتخذة إزاء الوضع في سوريا، قال النعمة: "هي غير كافية قطعًا وهي كإبرة التخدير للمصاب بعد مضي الوقت يعود المصاب للتألم بشكل أكبر لأنه بحاجة لدواء وليس لتخدير، والنظام يستفيد بشكل كبير من هذه المواقف والمهل في قتل الشعب السوري يوميًّا".