اعتقلته سلطات الاحتلال.. فناقشت أمه مشروع تخرجه

مفكرة الاسلام: اضطرت أم فلسطينية تدعى أم نضال لأنْ تناقش مشروع تخرج ابنها الذي اعتقلته القوات "الإسرائيلية" من سكنه الجامعي في مدينة نابلس قبل ساعات من عرضه للمشروع، وذلك بعد موافقة الإدارة.
ونجح الطالب نضال فتاش الذي يدرس في جامعة النجاح في نابلس بكليةِ الفنون تخصص (تصميم غرافيك) وهو معتقل، وقالت أم نضال: "إن لها رسالة كأم فلسطينية يجب أن تقوم بها بدلاً من البكاء على خبر اعتقال ابنها".
وذهبت إلى الجامعة في موعد المناقشة وتفهمت الإدارة موقف أم نضال وتعاطفت معها حيث سمحت لها بعرض أفكار اللوحات التي كان نضال وزملاؤه قد عملوا على تجهيزها في وقت سابق، وكانت النتيجة أن نجح نضال بالتخرج من دون أن يخرج من السجن، وفقًا لما نقلته وكالة معًا.
وتقول أم نضال: "لقد عزَّ عليَّ أن يذهب تعب ولدي هباءً وخاصة أنه كان قد علق لوحاته قبل يوم في القاعة المخصصة للنقاش في الجامعة وكان كل شيء جاهزًا".
وكانت أم نضال مديرة المدرسة الحاصلة على شهادة الماجستير مطلعة جدًّا على مشروع وأفكار ابنها التي قد اعتادت على التواصل معه عبر "الفيسبوك".
أما والد نضال فيقول: إن نضال من مواليد 1990 وكان يحب الفنون والأمور العملية، وبالرغم من اجتهاده الأكاديمي إلا أنه حصل على معدل 73% في الثانوية العامة وذلك خوفًا من أن يحصل على تفوق أعلى يعرضه لضغط المحيطين للتوجه لدراسات علمية.
وهذا انعكس على مشروع تخرجه كما يقول والده، حيث كان موضوع تخرجه (محددات اختيار التخصص لطلاب السنة الأولى في الجامعة) وقد ارتكز على خمسة محاور وهي (هل الرغبات أم القدرات أم حاجة السوق أم المجتمع أم ضغوط الأهل والمحيط من يحدد التوجه للتخصص؟) ويثمن والده ما قامت به أم نضال من خلال مناقشتها لمشروع ولدها كحالة من التعبير الغريزي للأم التي تنتصر لولدها.