إدانة دولية نادرة للقمع الإيراني في الأحواز

مفكرة الاسلام: في إدانة دولية نادرة للقمع الإيراني في الأحواز المحتلة, استنكر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ سلوك السلطات الإيرانية تجاه الأحوازيين لاسيما ممارسة العنف ضد المتظاهرين.
وفي رسالة بعث بها هيغ إلى عضو برلمان الاتحاد الأوروبي السيدة هاريت هارمن أعرب هيغ عن قلقه البالغ من التقارير المتواصلة حول العنف ضد المتظاهرين في المدن العربية مثل الحميدية والشوش والأحواز العاصمة (جنوب غرب إيران)، بما في ذلك التقارير المثيرة للقلق عن حالات التعذيب ومقتل العديد من المعتقلين في السجون, وفقًا للعربية نت.
وأضاف هيغ أن ممارسات إيران ضد الأحوازيين تعد تناقضًا واضحًا عندما تزعم طهران أنها تدعم الاحتجاجات في أماكن أخرى في المنطقة في حين تقمع مواطنيها العرب.
وبيَّن أن الخارجية البريطانية تعمل على التأكد من صحة التقارير الواردة حول وفيات لمتظاهرين خلال فترات اعتقالهم والرد غير المتناسب ضد الاحتجاجات الجارية في خوزستان "الأهواز"، مضيفًا أنه يدين بأشد العبارات الممكنة في حال ثبت حدوثها.
واعتبر الناشط في المنظمة الأوروبية الأهوازية لحقوق الإنسان إبراهيم العربي أن تصريحات هيغ هذه تعتبر من المواقف النادرة من قبل مسؤول رسمي بريطاني بهذا المستوى تجاه ما يعانيه الأهوازيون.
وأضاف العربي: "إن هيغ وزير خارجية بريطانيا عبَّر عن قلقه الشديد بعد التقارير التي صدرت من مؤسسات دولية مثل وزارة الخارجية الأمريكية ومنظمة العفو الدولية التي حذرت من إعدام ستة أهوازيين".
وفي السياق نفسه، حثت العضو البريطانية في البرلمان الأوروبي مارينا يانا كوداكيس المفوضية الأوروبية إلى النظر فيما إذا كانت هناك حاجة لإرسال بعثة تقصي الحقائق من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى الأحواز.
وطالبت عضو البرلمان البريطاني - وهي من حزب المحافظين الحاكم - رئيسةَ المفوضية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بالضغط على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في التحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان ومنها الاعتقالات التعسفية والتعذيب في السجون والإعدامات.
وكانت منظمة العفو الدولية قد وجهت بيانًا إلى الحكومة الإيرانية تحذِّر فيه من محاكمات غير عادلة قد تتسبب في إعدام 6 معتقلين عرب من الأحواز في جنوب إيران.
وجاء في بيان المنظمة أن العرب الأحوازيين الستة الذين اعتقلوا قبل عام اتهموا بـ"محاربة الله والفساد في الأرض"، بالإضافة إلى تعريض الأمن القومي للخطر عبر الدعاية ضد النظام.
وبحسب هذا التقرير فإن السلطات الإيرانية قامت بنقل النشطاء الأحوازيين بعد اعتقالهم في أماكن مجهولة إلى سجن كارون في مدينة الأحواز مركز الإقليم دون السماح لهم بتوكيل محامين.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها إزاء عمليات التعذيب التي غالبًا ما يواجهها النشطاء الأحوازيون خلال فترة اعتقالهم قبل محاكمتهم بالتهم المنسوبة إليهم.
ويضيف بيان منظمة العفو الدولية أن هادي راشدي وهو أحد المعتقلين أرسل إلى المستشفى بعد اعتقاله ما يوحي بأنه قد تعرض إلى عمليات تعذيب خلال فترة الاعتقال.
وبناءً على تقرير كانت قد نشرته منظمة حقوق الإنسان الأحوازية فإن النشطاء الأحوازيين الستة اعتقلوا ليلاً في بيوتهم في مدينة الخلفية (خلف آباد)، إحدى مدن الإقليم عشية تظاهرات ذكرى انتفاضة 2005 في العام الماضي.
وغالبًا ما تتهم منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ومقرها واشنطن الحكومة الإيرانية بتلفيق اتهامات للنشطاء الأحوازيين ومحاكمتهم خلف أبواب مغلقة بعيدًا عن الإعلام ودون السماح لهم بتوكيل محامين.
وقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى احترام حقوق المعتقلين الأحوازيين وتوفير محاكمات عادلة، استنادًا إلى المعايير المعترف بها دوليًّا، محذرة من إصدار عقوبة الإعدام بحقهم.