صراع السلطة يغيِّب رئيس الحرس الثوري عن البرلمان الإيراني

مفكرة الاسلام: أثار غياب رئيس الحرس الثوري الإيراني عن افتتاح الدورة التاسعة للبرلمان الإيراني الجديد والذي تم بحضور رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية ورئيس مكتب المرشد علي خامنئي جدلاً وتكهنات.
وأفادت التقارير بأن مراسم افتتاح الدورة التاسعة للبرلمان الإيراني انطلقت صباح الأحد بحضور رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد ورئيس السلطة القضائية صادق آملي لاريجاني، ورئيس مكتب المرشد خامنئي محمدي كلبايكاني، وعدد آخر من القادة السياسيين، وسط غياب مثير لقائد الحرس الثوري العميد جعفري.
كما حضر مراسم تدشين الدورة التاسعة لمجلس الشورى الإسلامي بعض سفراء الدول الأجنبية في طهران, وفقًا للعربية نت.
وتأتي مراسم التدشين هذه في ظل الخلافات بين أجنحة النظام في إيران، ما أدى إلى غياب قائد الحرس الثوري جعفري عن الجلسة.
وذكر موقع "رجاء نيوز" في تقريره حول مراسم التدشين أن عدم حضور قائد الحرس الثوري يعتبر احتجاجًا على تصريحات بعض من مسؤولي النظام حول تدخلات الحرس الثوري في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في إيران.
هذا وتفيد التقارير بأن وتيرة الخلافات ظهرت في سلوك المسؤولين الإيرانيين في المجلس، حيث نقلت بعض التقارير أن أحمدي نجاد ترك المنصة بعد ختام كلمته، ولم يبق حتى نهاية المراسم كما جرت العادة في السنوات الماضية.
وتفجرت فضيحة في إيران بسبب اتهامات وجهها النائب المخضرم علي مطهري للحرس الثوري بالتلاعب في نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وهدد الحرس بمقاضاته وملاحقته أمام القضاء إذا لم يسحب "ادعاءاته" بحصول تزوير وتلاعب لصالح الحرس الثوري في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وقال اللواء رمضان شريف في بيان رسمي وزعته وكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري: إن هذه المؤسسة العسكرية ملتزمة بوصايا الإمام الخميني، ولم تتدخل في الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من مارس المنصرم، وأسفرت عن فوز أنصار المرشد الإيراني علي خامنئي، بينهم مرشحون تابعون للحرس الثوري, وفقًا للعربية نت.
وأثارت تصريحات علي مطهري في جلسة البرلمان اتهم فيها الحرس الثوري بالتلاعب في الانتخابات الأخيرة غضب الحرس الثوري الذي بات يهيمن على الكثير من مفاصل الدولة، خاصة السياسية والأمنية والاقتصادية.
وكانت جماعة تطلق على نفسها "الفرقان" قد اغتالت والده المفكر آية الله مرتضى مطهري في أبريل العام 1980, وهو من المطالبين باستجواب الرئيس وإسقاط كفاءته السياسية وإقالته.
واتهم مطهري - وهو صهر رئيس البرلمان علي لاريجاني أيضًا - الرئيس محمود أحمدي نجاد ونسيبه ومستشاره الخاص أسفنديار رحيم مشائي بترويج المفاسد الاجتماعية "وإثارة الشباب جنسيًّا" عن طريق تهيئة الأرضية المناسبة لذلك، ناصحًا أحمدي نجاد - وهو يسخر من الرئيس وسياساته الاجتماعية - "بفتح ملاهٍ ليلية لإشباع رغبات الشبان الجنسية".