أمريكا تعترف بتنفيذ غارات داخل الأراضي اليمنية

مفكرة الاسلام: بعد جدل واسع وصمت طويل، اعترفت الولايات المتحدة بتنفيذ هجمات بطائرات بدون طيار داخل اليمن.
وأكد وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا أن بلاده تشن غارات بواسطة طائرات من دون طيار على تنظيم القاعدة في اليمن، وهي عازمة على متابعة هذه الغارات، واعتبر أنه لا توجد ضرورة لإرسال قوات إلى هذا البلد.
وقال ليون بانيتا في مقابلة مع قناة "إيه بي سي" الأمريكية: إن الطائرات من دون طيار "هي السلاح الأكثر دقة الذي نملكه" في الحرب على القاعدة، مشيرًا إلى أن "سائر جهودنا (في اليمن) تهدف إلى ملاحقة أولئك الإرهابيين الذين يهددون باستهداف بلادنا", على حد قوله.
وأضاف: "لقد حققنا نجاحات، ضربنا عددًا من الأهداف الأساسية هناك، وسنستمر بالقيام بذلك", وفقًا لرويترز.
وتمكن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب من توسيع سيطرته على مناطق واسعة من جنوب وشرق اليمن.
ويعمل في اليمن عدد من الخبراء العسكريين الأمريكيين الذين يساعدون القوات اليمنية على إدارة الحرب على القاعدة في الجنوب والشرق. وأطلق الجيش اليمني في 12 مايو حملة كبيرة لإخراج القاعدة من المناطق التي سيطر عليها مسلحوها في محافظة أبين الجنوبية.
وكانت السلطات اليمنية قد رفضت عرضًا من تنظيم القاعدة بوقف القتال مقابل الإفراج عن رهائن.
وكشفت مصادر عسكرية يمنية مسئولة بمحافظة أبين (جنوبي اليمن) عن عرض تقدمت به جماعة (أنصار الشريعة) إلى القيادة العسكرية للقوات الحكومية بأبين، بوقف العمليات العسكرية الموجهة ضد مناطق تمركز مقاتلي الجماعة في كل من زنجبار وجعار، مقابل إطلاقها سراح معتقلين من الجنود والمدنيين المحتجزين لدى الجماعة، إلى جانب تسليم سائحة سويسرية محتجزة منذ أكثر من شهرين.
وأشارت المصادر إلى أن القيادة العسكرية للقوات الحكومية رفضت عرض الجماعة، وحذرتها من مغبة الاعتداء على نائب القنصل السعودي بعدن المختطف لدى الجماعة والسائحة السويسرية، كما طالبت بإطلاق سراح غير مشروط لأي معتقلين مدنيين أو عسكريين لدى الجماعة.
واعتبرت المصادر أن تأخر تطهير كامل مدينة زنجبار وجعار يرجع إلى صعوبات ميدانية تتعلق بانتشار مجاميع مكثفة من القناصة ولجوء (أنصار الشريعة) إلى الاختباء والتمركز في مناطق محاطة بتضاريس جغرافية وعرة ومعقدة.
وتوقعت المصادر استكمال القوات الحكومية وفرق اللجان الشعبية المسلحة تحرير أنحاء زنجبار وجعار كافة من وجود مقاتلي تنظيم القاعدة خلال سقف زمني لن يتجاوز ثلاثة أيام على أقصى تقدير, وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.