منشقون عن الأسد: قيادة سرية تحدِّد نسبة القتل للجنود يوميًّا

مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية اليوم الاثنين تحقيقًا عن مجزرة الحولة في سوريا عنوانه "منشقون سوريون يتهمون أقارب الأسد بإصدار أوامر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية".
وقالت الصحيفة: "ظهرت أدلة جديدة تشير إلى أن أعضاء من عائلة بشار الأسد أو المقربين منه هم الذين يأمرون مباشرة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا".
وأضافت: "ويعتبر خبراء في القانون الدولي أن عدم علم بشار بأعمال القتل والتعذيب الواسعة النطاق والتي تنفذ بشكل ممنهج "مناف للعقل وغير قابل للتصديق"".
ويقول المنشقون عن الاستخبارات السورية وأجهزة الأمن التي يستخدمها النظام لسحق الثورة: إن ابن خال للأسد أصدر أوامر بإطلاق النار بهدف القتل على المحتجين المدنيين في درعا مهد الانتفاضة السورية. وقيل: إن معدلات القتل ترسل إلى القناصة المكلفين اغتيال الناشطين المطالبين بالديموقراطية.
وفي البرنامج الوثائقي بعنوان "السيد والسيدة الأسد الحقيقيان" تظهر لقطات لم تشاهد من قبل في بريطانيا بشار الأسد وهو يقول: "كل خطأ يحدث في هذه الحكومة أنتم مسؤولون عنه، وليس أحد غيركم، ليس رئيس الوزراء، وفي النهاية أنتم مسؤولون".
وخلال الشهور الأخيرة نفى الأسد بشكل متكرر أي دور له في أعمال القتل.
وقال عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية المبعد الذي اختلف مع الأسد عام 2005 بعد أن خدم مع والده حافظ: "لا أحد لديه الصلاحية لإصدار أوامر لقوى الأمن غيره". وأضاف خدام الذي يعيش في المنفى في باريس: "هل سيعتقد أحد أن 300 ألف جندي يمكنهم الخروج من ثكناتهم لقتل المدنيين بسبب مبادرة من ضباطهم؟ هذه الأوامر يصدرها رئيس الدولة". وهو أستاذ في القانون الدولي الجنائي قال: إنه حتى "بدون توقيعٍ أو أوامر مباشرة" يعتقد أن هناك الآن أدلة كافية لتحميل الرئيس المسؤولية.
ويقول شوباس: "نستطيع تحميله المسؤولية، وسواء كان هو الموجه العام للمذبحة أو موجهًا للتفاصيل، فإن هذا لا يشكل فارقًا كبيرًا في الواقع".
وأضاف: "هتلر كان موجهًا عامًّا، لا توجد أدلة ذات شأن على أن هتلر أمر مباشرة بارتكاب فظائع، ولكن هل يوجد لدى أحد شك في أن هتلر كان يتولى القيادة؟ لا أعتقد ذلك، وأعتقد أن هذه حالة مشابهة".
في الشهر الماضي، قال مبعوث السلام السابق إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل: إنه بالإمكان محاكمة الأسد مثلما حوكم تشارلز تيلور رئيس ليبيريا السابق الذي قضت محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بأنه "ساعد وتواطأ في جرائم حرب". أي أن محاكمة الأسد بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية يجب إحالتها جماعيًّا من مجلس الأمن الدولي إلى محكمة الجنايات الدولية كما حدث في حالة ليبيا في السنة الماضية. ويعتبر هذا في الوقت الحاضر أمرًا غير مرجح، بالنظر إلى أرجحية فيتو روسي وصيني، لكن الحكومة البريطانية من بين حكومات أخرى تساعد في جمع أدلة يمكن استخدامها في المحكمة في يوم من الأيام.