استجوابات جديدة مع تصاعد الخلاف بين الحكومة والبرلمان الكويتي

مفكرة الاسلام: تصاعد الخلاف بين الحكومة والبرلمان بالكويت مع تقديم البرلمان لاستجوابات جديدة ضد الحكومة.
فقد صعدت الأغلبية النيابية لهجتها تجاه الحكومة على خطين متوازيين، فأعلنت مباركتها تقديم النائب الصيفي مبارك الصيفي استجوابه لوزير الشئون أحمد الرجيب الأسبوع المقبل من جهة، وفتحت من جهة ثانية معركة الدوائر الانتخابية بتبنِّيها نظام الدائرة الواحدة وفق قوائم نسبية، وهو ما قرأ فيه المتابعون نذر معركة جديدة قريبة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
واعتبرت مصادر الأغلبية أن أمام رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك فرصة سانحة لتفعيل التعاون بين السلطتين عبر إجراء تعديل حكومي يستبعد الوزراء المستهدفين بالاستجوابات، وهم إضافة إلى الشمالي والرجيب، النائب الأول وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ أحمد الخالد، محذرة من أن عدم سلوك مسار التعديل يعني بوضوح أنه اختار طريق ساحة الإرادة بكل ما تعنيه هذه الكلمة.
وذكرت مصادر لصحيفة "الرأي" أن التعديل المرتقب يسلك مسارين، أحدهما عودة الغالبية إلى الحكومة، وفق شروطها السابقة، بتسع حقائب أو أقل من ذلك، وهو أمر وارد، فيما يتمحور المسار الثاني بإجراء تعديل وزاري يترتب عليه خروج الشمالي والرجيب ووزيري النفط والدفاع وتسكين وزيرين بالأصالة لحقيبتي المالية والشئون.
وعلى خط الضغط لإجراء التعديل الحكومي، أعلن النائب الصيفي مباركة الأغلبية تقديم استجوابه لوزير الشئون الأسبوع المقبل، موضحًا أن الأغلبية تركت للنائب رياض العدساني الموافقة على دمج استجوابه مع الصيفي أو تقديمه منفردًا، معتبرًا أن الحكومة أمامها فرصة جيدة للتعديل الوزاري بما يتناسب مع متطلبات الأغلبية التي أفرزتها الانتخابات، والتي تؤكد استعدادها لإقرار أي قوانين تخدم المواطنين والمصلحة العليا للكويت.
وكان وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي قد قدم استقالته في مجلس الأمة بعد أن اتهمه نواب المعارضة بالفشل في التعامل مع مخالفات مالية في إدارات يشرف عليها.
ونفى الشمالي الذي يشغل منصب وزير المالية منذ 2007 ويعمل بالوزارة منذ أربعة عقود تلك الاتهامات.
ومثلت استقالة الوزير البالغ من العمر 69 عامًا حلقة جديدة في حلقات الخلاف بين الحكومة ومجلس الأمة الذي انتخب قبل ثلاثة أشهر فقط، ومن المتوقع أن يخلف الشمالي وزير مؤقت لحين التوصل إلى حل دائم.
ويرى المراقبون أن الخلافات السياسية ليست أمرًا مستغربًا في الكويت التي اختارت برلمانها الرابع في ست سنوات في انتخابات مبكرة في فبراير.
وفازت المعارضة وأغلبها من الإسلاميين بأغلبية مقاعد البرلمان في تلك الانتخابات التي أدت إليها أزمة سياسية أخرى بين البرلمان والحكومة.
وعطلت الخلافات الداخلية قرارات بشأن مشروعات استثمارية كبرى في الكويت وأسفرت عن إحجام المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في البلاد.